محمد الكرمي
409
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( انحاء التصرف في ارض الغير ) حتى الخروج بعد الدخول ( مثلا حراما قبل الدخول وانه ) اى المكلف ( يتمكن من ترك الجميع ) اى جميع الانحاء ( حتى الخروج ) قبل الدخول ( وذلك لأنه لو لم يدخل ) اى لو لم يكن متمكنا من الدخول ( لما كان متمكنا من الخروج وتركه ) اى وترك الخروج باختيار البقاء فيها ( وترك الخروج بترك الدخول رأسا ليس في الحقيقة الا ترك الدخول فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلا لم يصدق عليه إلّا انه لم يقع في المهلكة لا انه مما ما شرب الخمر فيها الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفى وبالجملة ) تلخيص بعد تفصيل ( لا يكون الخروج بملاحظة كونه مصداقا للتخلص عن الحرام أو سببا له ) اى للتخلص أيضا ( الا مطلوبا ويستحيل ان يتصف بغير المحبوبية ويحكم عليه بغير المطلوبية : قلت ) في الجواب عن هذا الاشكال ( هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأمورا به ) وليس بحرام ولا معاقبا عليه ( وهو موافق لما افاده شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض . الاجلة لكنه لا يخفى ان ما به التخلص عن فعل الحرام ) مثل البقاء في الدار المغصوبة فان الخروج عنها تخلص عن فعله ( أو ترك الواجب ) كالكون في المكان المباح فإنه واجب والتخلص عن ترك هذا الواجب انما يكون بالخروج عن الدار المغصوبة أيضا ( انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل ) اى نقدا وفي الحال الحاضر ( وان كان قبيحا ذاتا ) اى في نفسه وذاته لولا العوارض التي تسلخه عن حكم ذاته وتلبسه حكم العارض الطارئ ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) فكأن المصنف يرى في كونه حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل لزوم شرطين أحدهما عدم التمكن من التخلص بدونه والثاني ان لا يكون أصل الفعل المنجر إلى لزوم التخلص منه مما ارتكبه المكلف بسوء اختياره فإذا وقع المكلف مختارا بسوء