محمد الكرمي

410

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اختياره ( اما في الاقتحام في ترك الواجب ) وهو ترك الكون في المكان المباح ( أو فعل الحرام ) وهو البقاء في الدار المغصوبة ( واما في الاقدام على ما هو قبيح وحرام لولا ان به التخلص ) وهو الخروج عن الدار المغصوبة ( بلا كلام ) قيد لقوله ما هو قبيح وحرام اى ان الخروج من الدار المغصوبة باعتبار كونه تصرفا فيها أيضا قبيح وحرام لولا ان التخلص لا يكون إلّا به ( كما هو المفروض في المقام ) اى ان المفروض في المقام هو عدم تمكن المكلف من التخلص بدونه إذا لم يكن أصل الفعل بسوء اختياره وإلّا فهو متمكن ولو بواسطة تمكنه من عدم الدخول أولا ( ضرورة تمكنه منه ) اى من التخلص من الحرام ( قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره وبالجملة كان قبل ذلك ) اى قبل الدخول ( متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا غاية الأمر يتمكن منه ) اى من الدخول ( بلا واسطة ومنه ) اى من الخروج ( بالواسطة ) اى بواسطة تمكنه من الدخول المنجر اليه ( ومجرد عدم التمكن منه ) اى من الخروج ( الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا كما هو الحال في البقاء ) في الدار ( فكما يكون تركه ) اى ترك البقاء فيها ( مطلوبا في جميع الأوقات ) حتى قبل الدخول إليها ( فكذلك الخروج ) منها مطلوب في جميع الأوقات حتى قبل الدخول إليها ( مع أنه ) اى الخروج ( مثله ) اى مثل البقاء ( في الفرعية على الدخول فكما لا تكون الفرعية مانعية عن مطلوبيته ) اى مطلوبية ترك البقاء ( قبله وبعده ) اى قبل الدخول وبعده ( كذلك لم تكن ) الفرعية ( مانعة عن مطلوبيته ) اى مطلوبية ترك الخروج لأنه تصرف غصبى ( وان كان العقل يحكم بلزومه ) اى بلزوم الخروج ( ارشادا إلى اختيار أقل المحذورين وأخف القبيحين ) وهو الخروج بالنسبة إلى البقاء ( ومن هنا ظهر حال شرب الخمر علاجا وتخلصا عن المهلكة وانه انما يكون مطلوبا على كل حال لو لم يكن الاضطرار اليه ) اى إلى شرب الخمر ( بسوء الاختيار ) بأن جرّ إلى نفسه باختياره ما لا ينجع معه إلا شرب