محمد الكرمي
398
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( ف ) انه ( انما يكون في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان بخلاف صورة الانطباق لتعلقه ) اى الطلب التنزيهي ( به حقيقة كما في سائر المكروهات ) المتعلق بها النهى التنزيهي حقيقة ( من غير فرق ) بين ما نحن فيه وبينها ( إلّا ان منشأه فيها ) اى في المكروهات ( حزازة ومنقصة في نفس الفعل ) ولذلك دعى المكلف إلى التنزه عنه ( وفيه ) اى في المقام ( رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلا غاية الأمر كون الترك أرجح ) وقد عرفت ان راجحية شئ على شيء لا تستلزم كون المرجوح ذا حزازة ومنقصة إذ لا برهان بل لا داعم لهذه الدعوى أصلا ( نعم يمكن ان يحمل النهى في كلا القسمين ) قسم انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك وقسم ملازمة الترك لعنوان كذلك ( على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ) الترك الذي هو ( ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثوابا لذلك ) اى لأرجحيته ( وعليه ) اى على كون النهى في القسمين ارشاديا ( يكون النهى ) متعلقا بالفعل في القسمين ( على نحو الحقيقة لا بالعرض والمجاز فلا تغفل ) إذ النهى إذا فرض ارشاديا في القسمين كان تعلقه بهما جميعا حقيقيا ولو كان باعثه في أحدهما انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك وفي الآخر ملازمته لما هو كذلك ( واما القسم الثاني ) وهو ما تعلق به النهى بعنوانه وبذاته مباشرة ويكون له بدل كالنهى عن الصلاة في الحمام ( فالنهي فيه يمكن ان يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل بالنعل ) وهو أنه يكون تنزيهيا بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ومع ذلك يكون تركه أرجح إلى آخر ما ذكر هناك ( كما يمكن ان يكون ) النهى عنه ( بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها في هذا القسم بمشخص غير ملائم لها كما في الصلاة في الحمام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه ) اى في الحمام ( لا يناسب كونها معراجا ) للمؤمن وقربانا لكل تقى ( وان لم يكن نفس )