محمد الكرمي
399
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الكون في الحمام بمكروه ولا حزازة فيه أصلا بل ) ربما ( كان راجحا ) لورود عدة نصوص باستحباب الاستحمام لكن تشخص الصلاة بوقوعها فيه مما يعطيها منقصة ( كما لا يخفى وربما يحصل لها ) اى للصلاة ( لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية ) ورفعة ( فيها كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة وذلك ) اى ميزان تلك المنقصة وهذه الرفعة ( لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها إذا كانت مع تشخص لا يكون له شدة الملاءمة ) كما في المسجد ( ولا عدم الملاءمة ) كما في الحمام ( لها مقدار ) خاص ( من المصلحة والمزية كالصلاة في الدار مثلا ) الفاقدة لشدة الملاءمة وعدم الملاءمة ( وتزداد تلك المزية ) الحاصلة من الوقوع في الدار ( فيما كان تشخصه بما له شدة الملاءمة ) كالمسجد ( وتنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة ) كالحمام فمعيار الزيادة والنقصية فيما نحن فيه الذي منه يؤخذ الملاك العام هو القياس على الصلاة في الدار ( ولذلك ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى ويكون النهى فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه ارشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الافراد ويكون ) ذاك المرشد اليه ( أكثر ثوابا منه ) اى من هذا المنهى عنه ( وليكن هذا ) وهو الكثرة والقلة في الثواب بالمقياس المذكور ( مراد من قال إن الكراهة في العبادة تكون بمعنى انها أقل ثوابا ولا يردّ عليه بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من ) العبادة ( الأخرى ) بالقياس إليها ( بالكراهة ) في حال انها غير مكروهة بل ربما ورد فيها كثير من التحسين والتمجيد بفعلها ( ولزوم اتصاف ما لا مزية فيه ولا منقصة بالاستحباب لأنه أكثر ثوابا مما فيه المنقصة لما عرفت ) اى وانما لا يردّ بالرد المزبور وهو ان كلّ ما كان أقل ثوابا بالقياس إلى الآخر كان مكروها وكل ما كان أكثر ثوابا من فرد آخر كان مستحبا لما عرفت ( من أن المراد من كونه أقل ثوابا انما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزية لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كونه أكثر ثوابا ) انما هو