محمد الكرمي
391
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
عناوينها لان وجودها الواحد لا يضرّ بوحدته لاعتباريته وتأصلها هي والمانع من التعدد ان يكن فمن ناحية الوجود لا من ناحية الماهية ( ومنه ) اي من هذا الذي بيناه ( ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة ) التي بأيدينا ( على القولين في تلك المسألة ) مسألة تأصل الوجود أو الماهية ( كما توهم في الفصول كما ظهر عدم الابتناء ) اى ابتناء القول بالجواز والامتناع ( على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج ) بالنسبة إلى النوع الواحد ( وعدم تعدده ) فالقائل بتعدد وجود الجنس والفصل في الخارج بالنسبة إلى الواحد يجوز له ان يقول بالجواز فيما إذا كان أحد المتعلقين للحكمين بمنزلة الجنس والآخر بمنزلة الفصل كما لو كان بينهما عموم وخصوص مطلق كمطلق الحركة والحركة الخاصة فيما لو فرض تعلق الوجوب بأحدهما والحرمة بالآخر واما الذي لا يقول بتعدد وجود الجنس والفصل في الخارج بالنسبة إلى الواحد الذي هما جنسه وفصله فلا يجوز له ان يقول بالجواز ( ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه ) اى على المورد الواحد ( من قبيل الجنس والفصل له ) فان مطلق الحركة ليس جنسا للمورد كما أن الحركة الخاصة ليست فصلا له وفي اطلاق قول المصنف نظر ( وان مثل الحركة في دار من اىّ مقولة كانت لا تكاد تختلف حقيقتها وماهيتها وتتخلف ) عنها ( ذاتياتها ) بل هي حافظة لذاتها وايّا كانت ( وقعت جزء للصلاة أولا : كانت تلك الدار مغصوبة أم لا ) فاختلاف العناوين عليها لا يغيّر من هويتها شيئا بعد ما تنعقد لها هوية خاصة في الخارج نعم لا مشاحة في ان طروء العناوين له اثر في تغيير العوارض إلّا ان تعددها على معنون واحد لا يخلق منه معنونات عديدة ( إذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع ) والمورد المتصادق عليه ( حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الامر والنهي ) معا ( به محالا ) لتعلقهما حينئذ بمورد واحد وصلاحية المورد الواحد انما