محمد الكرمي

392

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

هي لحكم واحد لا اثنين ( ولو كان تعلقهما به بعنوانين ) ووجهين ( لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه ) يصير ( متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه ) فان العنوان كما عرفت مشير إلى المعنون وحاك عنه فالعبرة بالمعنون لا به ( وان غائلة اجتماع الضدين فيه ) اى في فعل المكلف ( لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد فان غاية تقريبه ) اى تقريب ما يمكن ان يقال في رفع الغائلة على تقدير تعلق الاحكام بالطبائع ( ان يقال إن الطبائع من حيث هي هي وان كانت ليست إلّا هي ) فلا يحمل عليها ايّ محمول ( ولا تتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية ) فان جميع هذه الأحكام والآثار بالنسبة إلى الطبيعة من حيث هي بملاك واحد ( إلّا انها ) اى الطبائع حال كونها ( مقيدة بالوجود بحيث كان القيد ) وهو الوجود ( خارجا والتقييد ) اى كونه ملحوظا بالنسبة إليها ( داخلا صالحة ) خبر لقوله إلّا انها ( لتعلق الاحكام بها ) اى ان الطبيعة الملحوظ بها الوجود مما تصلح لان تتعلق بها الاحكام وتحمل عليها الآثار ( ومتعلقا الامر والنهى ) كالصلاة والغصب ( على هذا ) وهو كون متعلق الحكم هو الطبيعة الملحوظة بالوجود لا الطبيعة بقيد الوجود بحيث يكون نفس الوجود مأخوذا فيها ( لا يكونان متحدين أصلا ) لان الاتحاد انما يحصل من ناحية الوجود الخارجي وإلّا فالطبيعة التي تعلق بها الامر غير الطبيعة التي تعلق بها النهى كما هو جلىّ واضح ولذلك قال ( لا في مقام تعلق البعث والزجر ) لان مقام تعلقهما هو الطبيعة الملحوظ بها الوجود لا الطبيعة الموجودة وطبيعة الصلاة كما عرفت غير طبيعة الغصب فأين الاتحاد ( ولا في مقام عصيان النهى وإطاعة الامر ) خارجا ( باتيان المجمع بسوء الاختيار ) حيث يعصى عامدا ويطيع كذلك ( اما في المقام الأول ) وهو مقام تعلق البعث والزجر ( فلتعددهما ) اى الطبيعتين ( بما هما متعلقان لهما ) اى للامر والنهى لما عرفت مكررا