محمد الكرمي

387

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

عدم كذبه واقعا ( في غير مورد ) اى في كثير ( من موارد الجهل والنسيان لموافقته للغرض ) الواقعي ( بل ) لموافقته ( للامر ) الممنوع في مورد الاجتماع فعلا ( ومن هنا ) اى من موافقته للغرض الواقعي وللامر ( علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا ) مجرد ( الانقياد ومجرد اعتقاد الموافقة ) وان لم يصادفها الاعتقاد واقعا بل لمصادفته إياها واقعا كما عرفت ( وقد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان ) للغصبية ( أو الجهل بالموضوع ) اى بالغصبية نفسها ( بل أو الحكم ) وان الغصب حرام ( إذا كان جهله ) بالحكم ( عن قصور ) لا تقصير ( مع أن الجلّ لولا ) اى لو لم نقل ( الكلّ قائلون بالامتناع ) وعدم جواز الاجتماع ( وتقديم ) جانب ( الحرمة ) على جانب الوجوب ( ويحكمون بالبطلان ) اى ببطلان الصلاة ( في غير موارد العذر ) التي أومأنا إليها ( فلتكن من ذلك ) الذي بيناه لك ( على ذكر إذا عرفت هذه الأمور فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن ان يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على ) ( تمهيد مقدمات ) تقرأ شرحها فيما يلي . [ ( إحداها ان الأحكام الخمسة متضادة في مقام فعليتها ) ] ( إحداها ) اى احدى المقدمات المومى إليها ( انه لا ريب في ان الأحكام الخمسة ) من وجوب وحرمة واستحباب وكراهة وإباحة ( متضادة في مقام فعليتها ) وتنجزها ( وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ) والتحريك ( ضرورة ثبوت المنافاة ) الواضحة ( والمعاندة التامة بين البعث ) بنحو الوجوب أو الاستحباب ( نحو واحد في زمان ) واحد ( والزجر عنه ) بعنوان الحرمة أو الكراهة ( في ذاك الزمان ) الذي فرض البعث فيه وكذلك لا شبهة في ثبوت المنافاة بين البعث أو الزجر بنحويهما وبين الإباحة بمعنى تساوى الطرفين نحو واحد في زمان واحد وهذا المعنى الذي بسطناه مفروغ منه ( وان لم تكن بينها ) اى بين الاحكام ( مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة ) مرتبة الفعلية