محمد الكرمي

388

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

التي تتعاند فيها ( لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها ) اى وجودات الاحكام ( الانشائية ) الغير الواصلة إلى مرحلة التنجز ( قبل البلوغ إليها ) اى إلى مرتبة الفعلية فان التزاحم ان يكن ففي الفعليات ( كما لا يخفى فاستحالة اجتماع الامر والنهى ) الفعليين ( في واحد لا يكون من باب التكليف بالمحال ) الذي لو روعى هو ونفسه لما كان متعذرا وانما جاء اليه التعذر من ناحية خارجية نظير تكليف الانسان بالطيران فإنه ليس من المستحيل عقلا ان يطير الانسان لكنه لا يستطيعه للاقترانات الخارجية التي قعدت به عن ذلك فتكليفه على ما هو عليه خلقة ووضعا فعليا بالطيران تكليف بالمحال ( بل من جهة انه ) اى التكليف ( بنفسه محال ) لأنه طلب ضدين في عرض واحد فهذا التكليف بنفسه مستحيل لا من ناحية خارجية كما هو واضح ( فلا يجوز ) التكليف بالمحال حتى ( عند من يجوّز التكليف بغير المقدور أيضا ) كما يجوز التكليف بالمقدور لان التكليف نفسه إذا صار مستحيلا لا يعود يجوزه عاقل أصلا ( ثانيتها : انه لا شبهة في ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف ) ( وما هو في الخارج يصدر عنه وهو ) اى المكلف ( فاعله وجاعله لا ما هو اسمه ) اى اسم الفعل وعنوانه الذي يشار به اليه لان محطة التكاليف هي الحقائق طبعا ولا شئ من العناوين والأسماء بحقيقة قطعا ( وهو واضح ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لولا انتزاعه ) اى انتزاع هذا العنوان من المعنون به ( تصورا ) اى في مقام تصور المعنون قابعا وطالعا بالعنوان المزبور ( واختراعه ذهنا ) اى اختراع العنوان للمعنون ( لما كان بحذائه شئ خارجا ) فان عنوان الضاربية والشاربية والآكلية وما إلى ذلك لولا انتزاعه عن الذات المتلبسة بمبدإ الشرب أو بمبدإ الاكل واختراعه ذهنا للذات المزبورة لما كان بحذاء هذا العنوان شئ في الخارج فان الذي في الخارج هو شخص الذات في صحن الخارج مشغولة بفعل الضرب أو الشرب أو الاكل