محمد الكرمي
372
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الكلامية ) باعتبار البحث عن انه هل يجوز للمكلف ان يوجب ويحرّم موردا ذا عنوانين أو لا يجوز ( ولا من المسائل الفرعية ) باعتبار ان الصلاة في الدار الغصبية مثلا صحيحة أو فاسدة ( وان كانت فيها ) اي في مسألة جواز الاجتماع أو عدمه ( جهاتها ) اى جهات المسائل المزبورة من المبادى الاحكامية والتصديقية والمسائل الكلامية والفرعية ( ضرورة ان مجرد ذلك ) اى واجديتها للجهات المتعددة المزبورة ( لا يوجب كونها منها ) باعتبار واجديتها لها ( إذا كانت فيها جهة أخرى ) غير الجهات المزبورة ( يمكن عقدها معها ) اى مع الجهة الأخرى ( من المسائل ) الأصولية ( إذ لا مجال حينئذ ) اى حين إذ وجدت جهات عديدة ( لتوهم عقدها من غيرها ) اى من غير طريق الجهة الأخرى غير الجهات المزبورة ( في الأصول ) اى انما عقدت في الأصول من طريق الجهة الأخرى المومأ إليها ( وان عقدت كلامية في الكلام وصحّ عقدها فرعية ) في الفقه ( أو غيرها ) اى غير فرعية في غير الفقه ( بلا كلام وقد عرفت في أول الكتاب انه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين ) كعلم النحو وعلم البيان مثلا بان يقال الكلمة من حيث الاعراب والبناء مسألة من مسائل علم النحو ومن حيث التعقيد وعدمه مسألة من مسائل علم البيان ( لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من ) مسائل علم ( آخر فتذكر ) ما سلف والمنظور بالجهة الخاصة الجهة الجنسية اى يبحث فيها عن جهتين لانطباق ملاكين عامين على الجهتين المزبورتين كجهة الاعراب والبناء والملاك المنطبق عليها صون اللسان عن الخطأ في المقال وكجهة التعقيد وعدمه والملاك المنطبق عليها وزن الكلام الفصيح بمقتضيات الأحوال وما إلى ذلك : الامر ( الرابع : انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ) آنفا من أن النظر الدقيق في الحقيقتين المتغايرتين بحسب ماهيتهما المتحدتين بحسب الوجود الخارجي