محمد الكرمي
371
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
اي وان تعددت الموضوعات لكن اتحدت الجهة مثل ما عرفت من مثال الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة والشرط المتعقب لها والوصف المتعقب لها كذلك فان الجميع لا يعقد له الا مسألة واحدة ( كما لا يخفى ومن هنا ) اى من البيان الانف ( انقدح أيضا فساد ) جعل ( الفرق بان النزاع هنا ) اى في مسألة جواز الاجتماع ( في جواز الاجتماع ) أو عدمه ( عقلا وهناك ) اى في مسألة النهي في العبادة ( في دلالة النهى ) على الفساد أو عدم دلالته ( لفظا فان مجرد ذلك ) وهو كون الجواز وعدمه في مسألة الاجتماع عقليا ودلالة النهى في العبادة على الفساد أو عدمها لفظية ( ما لم يكن تعدد الجهة ) المبحوث عنها ( في البين لا يوجب إلّا تفصيلا في المسألة الواحدة ) انه يجوز أو لا يجوز وعلى فرض أحدهما فهل هو من ناحية العقل أو من ناحية اللفظ ( لا عقد مسألتين ) فإنه لا داعى له الا تعدد الجهة كما عرفت ( هذا مع عدم اختصاص النزاع في تلك المسألة ) مسألة النهي في العبادة ( بدلالة اللفظ كما سيظهر ) في محله بل يجوز ان يقال إن النهى في العبادة يقتضى فسادها عقلا أيضا الامر ( الثالث : انه حيث كانت نتيجة هذه المسألة ) مسألة جواز اجتماع الامر والنهى أو عدمه ( مما تقع في طريق الاستنباط ) لان القائل بالجواز يستفيد منه القول بصحة العمل في الفرعيات والامتناعى يستفيد منه القول ببطلانه فيها على تفصيل يجئ نظير كون الامر يفيد الوجوب والنهي يفيد الحرمة وما إلى ذلك مما يقع في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعى ( كانت المسألة ) اى مسألة جواز الاجتماع أو عدمه ( من المسائل الأصولية ) لان ملاك المسألة الأصولية موجود فيها ( لا من مباديها الاحكامية ) اى لا من مقدمات مسائل الأصول الباحثة عن حال الاحكام ولوازمها وانها هل يجوز ان تجتمع في مورد واحد أو لا تجتمع ( ولا ) من مباديها ( التصديقية ) بان تكون مسألة جواز الاجتماع أو عدمه مقدمة يستفاد منها ان التنافر بين الامر والنهى بما هما هل يحصل فيما لو تواردا على مورد ذي وجهين وعنوانين أولا يحصل ( ولا من المسائل )