محمد الكرمي

478

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

طبيعة مطلقة واما إذا لم يكن كذلك بان كان الحكم خاصا جزئيا كما قرأت في مثال اعطه هذا الدرهم فلا مجال لان يقال إن للقضية الشرطية إذا كانت بالنحو المزبور مفهوما أو ليس لها مفهوم ( وانما وقع النزاع ) بينهم ( في ان لها ) اى للقضية الشرطية ( دلالة على الانتفاء أو لا يكون لها دلالة ) لا في ان لانتفاء الموضوع دلالة على انتفاء حكمه المترتب عليه أولا دلالة له فان هذا مفروغ عنه كما سلف والحكم الشخصي انما يترتب على الموضوع المذكور في القضية بخلاف مفاد المفهوم فإنه مستتبع للمنطوق لمكان الخصوصية التي فيه فبين الحكم الشخصي وما يراد بالمفهوم فرق كما عرفت ( ومن هنا انقدح انه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والايمان ) كأن يوصى لزيد بسيفه أو يقف عليه داره أو يجعله متعلق نذره ويمينه ظانا حياته حين ذلك فيخطأ ظنه فلا يكون زيد حين الوصية له والوقف عليه وجعله متعلق نذره ويمينه حيا فان انتفاء الوصية بالمعيّن وهكذا الوقف والنذر واليمين عند انتفاء زيد لأجل انتفاء الموضوع وليس من باب المفهوم ( كما توهم بل عن الشهيد قدس سره في تمهيد القواعد انه لا اشكال في دلالتها على المفهوم وذلك ) اى وفساد جعلها من باب المفهوم ( لان انتفاءها ) اى انتفاء هذه المذكورات من الوصية وأخواتها ( عن غير ما هو المتعلق لها من الاشخاص ) اى انتفاؤها عن غير زيد الذي هو متعلقها وغير زيد مثل بكر وعمرو وخالد فان الوصية المزبورة وهكذا أخواتها انما انتفت عنهم لأنها قد اخذ في موضوعها شخص زيد وشخص زيد طارد لغيره الا بتجديد موضوعية أخرى بان يعدل الموصى بعد اطلاعه على موت زيد إلى الوصية بسيفه إلى عمرو أو خالد أو بكر من الاشخاص ( التي تكون بالقابها ) مثل زيد وعمرو وبكر ( أو بوصف شئ ) كالوقف على الموصوف بالعلم أو بالفقر ( أو بشرطه ) كللّه علىّ إذا جاءني زيد ان اعطيه هذا الدرهم ( مأخوذة في العقد )