محمد الكرمي
370
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
كطبيعة الصلاة وطبيعة الغصب فيما لو اجتمعتا صدفة في وجود واحد ( وان كان بينهما عموم مطلق ) كما يكون بينهما عموم من وجه مثال العموم المطلق الامر بمطلق الحركة والنهى عن حركة خاصة كالحركة في بيت فلان مثلا ومثال العموم من وجه الامر بالصلاة والنهى عن الغصب فإنهما يجتمعان في مورد ويفترقان في موردين بأن تكون صلاة بلا غصب وغصب بلا صلاة ( وهنا ) اى في مسألة النهى في العبادة ( فيما إذا اتحدتا حقيقة وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد ) مثل صل ولا تصل في الحمام فمطلق الصلاة والصلاة في الحمام واحد من ناحية الحقيقة وتغايرهما انما هو بالاطلاق والتقييد فمطلق الصلاة - كما هو شارة عنوانه : مطلق والصلاة في الحمام مقيد ( بان تعلق الامر بالمطلق ) كصل ( والنهى بالمقيد ) كلا تصل في الحمام ( انتهى موضع الحاجة ) منه ( فاسد ) جواب لقوله واما ما افاده وكان من الحق ان يقول ففاسد ( فان مجرد تعدد الموضوعات وتغايرها بحسب الذوات ) مثل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة حكمه كذا والشرط المتعقب لها له عين الحكم والوصف المتعقب لها أيضا حكمه حكمهما وهلم جرا ( لا يوجب التمايز بين المسائل ) فلا تصير مسألة الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة متميزة لتميز موضوعها عن مسألة الشرط المتعقب لها والوصف المتعقب لها وهلم دواليك بل الجميع مسألة واحدة ( ما لم يكن هناك اختلاف الجهات ) المبحوث عنها بان يكون الحكم المترتب على الموضوع المتميز في احدى المسألتين غير الحكم في المسألة الثانية وهكذا ( ومعه ) اى مع اختلاف الجهات ( لا حاجة أصلا إلى تعددها ) اى تعدد الموضوعات ( بل لا بدّ من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع وتعدد الجهة المبحوث عنها ) مثل ان تعقد مسألة بحيالها لكون الامر هل يفيد الفور أو التراخي وأخرى لكونه يفيد المرة أو التكرار وعلى مثل هذا في حال ان الموضوع في المسألتين المزبورتين واحد ( وعقد مسألة واحدة في صورة العكس )