محمد الكرمي
473
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
حتى يكون حجة للقائلين بالمفهوم فيها وإذا انقطع الاستمرار وصار الاستتباع للمفهوم احيانيا سقط عن الحجية فتسقط به دعوى القول بالمفهوم مطلقا كما يرومه المثبتون له ( ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه : ) ( أحدها : ) ( ما عزى إلى السيد ) المرتضى قدس سره ( من أن تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم ) في الجزاء ( به ) ومعنى ذلك هو الثبوت عند الثبوت لا انه يستلزم مع ذلك الانتفاء عند الانتفاء فان في هذا الاستلزام مئونة فلا بد من مدرك يقوم عليها ( وليس بممتنع ان يخلفه ) اى يخلف الشرط المذكور في القضية ( وينوب منابه ) في شرطيته ( شرط آخر يجرى مجراه ) في ترتب الجزاء المذكور في القضية اللفظية عليه كما كان مترتبا على الشرط المنوب عنه ( ولا يخرج عن كونه شرطا ) حتى لو لم يكن مذكورا بالفعل في متن القضية مع الالتفات إلى أنه لو أقيم مقام المذكور لسدّ فراغه ( فان قوله تعالى : فاستشهدوا شهيدين من رجالكم يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه شاهد آخر فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ) أيضا ( ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى مثل الحرارة ) فإنها تترتب على الشمس في مثل قولنا إذا اشعّت الشمس كانت الحرارة لكن مع ذلك ( فان انتفاء الشمس لا يلزم ) منه ( انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها ) في ترتب الحرارة عليها ( والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا ) وأحسن ما مثّل به السيد رحمه اللّه هو مثال الحرارة بالنسبة إلى الشمس والنار واما ما مثل به من الآية وتوابعها فإنما ينطبق على نيابة بعض اجزاء الشرط مكان بعض آخر لا نيابة الشرط باسره مكان شرط مستقل آخر فان ضم المرأتين إلى الشاهد ينوب مناب ضم شاهد إلى شاهد لا