محمد الكرمي
474
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
انه ينوب مناب الشرط كله وكذلك ضم اليمين إلى الشاهد فإنه انما ينوب مناب المرأتين أو مناب الشاهد الواحد لا انه يقوم بالشرط كله والذي عنون به الادعاء لنفى المفهوم هو نيابة شرط مكان آخر بحيث يكون كل من الشرطين في نفسه كافيا في ترتب الجزاء عليه ( والجواب ) عن استدلال السيد رحمه اللّه ( انه قدس سره ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع فهو مما لا يكاد ينكر ) وفضلا عن تصوير امكانه له شواهد على الوقوع في جملة من القضايا كما مرّ بعض من ذلك ( ضرورة ان الخصم ) المثبت للمفهوم من استتباع المنطوق في القضية اللفظية له ( يدعى عدم وقوعه في مقام الاثبات ) والعيان ( و ) عدم ( دلالة القضية ) اللفظية ( الشرطية عليه ) اى على قيام شرط آخر غير المذكور فيها ومعنى دعواه عدم الوقوع وعدم دلالة المنطوق عليه ان القضية لو خليت ونفسها وانتفت القرائن الخاصة المثبتة للانحصار أو الموجبة لعدمه فيها لدلت من طريق الخصوصية الموجودة فيما بين الجزاء والشرط المذكورين فيها على الانتفاء عند الانتفاء ولازم ذلك عدم نيابة شرط آخر يقوم مقام المذكور في ترتب الجزاء المفروض فيها عليه وهذه الدعوى لا تصادم ما يراه السيد من اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض ( وان كان ) السيد رحمه اللّه ( بصدد ابداء احتمال وقوعه ) اى انه يحتمل ان يقع موقع الشرط المذكور في القضية شرط آخر يقوم مقامه في ترتب الجزاء المفروض عليه ( فمجرد الاحتمال لا يضره ) اى لا يضر القائل باستتباع المنطوق للمفهوم للخصوصية الموجودة فيه فان ابداء الاحتمال صرفا لا قيمة له ( ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية ) احتمالا ( راجحا أو مساويا ) بالنسبة إلى ما تعطيه القضية من خصوصية بها يستتبع المنطوق المفهوم ( وليس فيما افاده ) السيد من ابداء الاحتمال الصرف الغير المستند إلى مدرك ( ما يثبت ذلك ) اى كونه مبعوثا