محمد الكرمي

471

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( تعيين الوجوب ) في مفاد الصيغة مثل صل وانه الصلاة بسلب احتمال ان يكون الوجوب المحتم مرددا بين مادة الصلاة أو الصيام مثلا كما هو مقتضى التخيير في الواجب ( ففيه ان التعين في الشرط ليس له نحو يغاير نحوه فيما إذا كان الشرط متعددا ) فان الدخالة المفروضة للشرط فيما هو مشروط به لا تتفاوت كان الشرط واحدا أم متعددا نظير دخالة العلة التامة في المعلول فإنها لا تتفاوت في كيفية ربطها بالمعلول تعددت له العلل التامة أم انحصرت بعلة واحدة فالارتباط الخاص بين الشرط والمشروط والعلة والمعلول لا يتخلف أصلا تعددت الشروط والعلل أم اتحدت ولا يقبل الاتصاف بكونه تعيينيا أو تخييريا لأنه من الشؤون الذاتية للشرط والمشروط والعلة والمعلول والشؤون الذاتية لا تقبل الاتصاف من هذا الحيث بكونها تعيينية أو تخييرية فكل شرط من الشروط المتعددة المتبادلة له بالنسبة إلى المشروط عين الخاصية والربط الموجودين في الشرط المتحد كما سبق القول في نظيره للعلل التامة وان المنحصر منها وغيره سواء في نحو الدخالة في المعلول فليس دخل الشرط في المشروط مع تعدد الشروط يكون تخييريا ومع اتحاد الشرط يكون تعيينيا حتى يقال إن اطلاق الشرط في مقام البيان يقتضى كونه تعيينيا كما أن مقتضى اطلاق الامر هو كون الوجوب كذلك وفي خلاصة ما بيناه قال المصنف ان التعين في الشرط ليس له نحو يغاير نحوه الآخر فيما إذا كان الشرط متعددا ( كما كان ) التعين ( في الوجوب كذلك ) اى له نحو غير نحو عدم تعينه ( وكان الوجوب في كل منهما ) المتعين وغير المتعين ( متعلقا بالواجب بنحو آخر ) ففي التعيينى لا مجال للعدل و ( لا بد في التخييري منهما ) اى من نحوى الوجوب ( من العدل وهذا بخلاف الشرط واحدا كان أو متعددا كان نحوه ) في تعدده واتحاده ( واحدا ودخله في المشروط بنحو واحد لا تتفاوت الحال فيه ثبوتا ) وواقعا لان دخله في المشروط ذاتي كما عرفت ( كي تتفاوت ) الحال ( عند الاطلاق ) اى اطلاق