محمد الكرمي
458
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
تعلق الامر به كان امره امر عبادة لا يكاد يسقط إلّا إذا اتى به بنحو قربى كسائر أمثاله ( 5 ) لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد لا مطلقا ( 6 ) الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار والمعنى الجامع لهما على كل تقدير هو ان الصحة بمعنى التمامية والفساد خلاف ذلك ( 7 ) لا أصل لفظيا ولا عقليا في المسألة يعوّل عليه لو شك في أن النهى يقتضى الفساد أو لا يقتضيه إلّا إذا قلنا بالملازمة العقلية بين الحرمة التي هي مفاد النهى وبين الفساد ( 8 ) ان متعلق النهى اما ان يكون نفس العبادة أو جزئها أو شرطها الخارج عنها وجودا أو وصفها الملازم أو المفارق ولا يمتنع تصوير ذلك في المعاملات وجميع شروح هذه النقاط سبق مفصلا ( 9 ) ان النهي المتعلق بالعبادة بنفسها أو بجزئها بما هو عبادة مقتض لفسادها لدلالته على حرمتها ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الشريعة مع الحرمة ( 10 ) والنهى المتعلق بالمعاملة لا يقتضى فسادها لعدم الملازمة فيها لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها وانما يقتضى الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يمكن ان يحرم مع وقوعه صحيحا كالنهى عن اكل الربا وعن الميتة وما إلى ذلك ( 11 ) يحكى عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة مطلقا وليس بحق نعم مدعاهما حق فيما إذا كان النهى متعلقا بالمعاملة باعتبار المسبب والتسبب لا مطلقا كما عرفت