محمد الكرمي
97
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
وهو جزء الموضوع له ( فيكون ) اللفظ ( مستعملا في جزء المعنى بعلاقة الكل والجزء فيكون مجازا ) لذلك ( وذلك ) اى وانما يكون التفصيل المذكور لا وجه له ( لوضوح ان الالفاظ لا تكون موضوعة ) بطبيعة الحال ( الا لنفس المعاني ) فان المعنى بما هو هو الملحوظ في وضع اللفظ له ( بلا ملاحظة قيد الوحدة ) فيه ( وإلّا ) اي لو لحظ القيد المزبور جزء من المعنى الموضوع له ( لما جاز الاستعمال في الأكثر ) حتى مجازا ( لان الأكثر ) المستعمل فيه ( ليس جزء المقيد بالوحدة ) حتى تتحقق علاقة الكل والجزء فيه فيجوز لها الاستعمال مجازا ( بل يباينه مباينة الشئ بشرط شيء ) وهو استعماله في الأكثر من معنى فان كل معنى من المعاني المستعمل فيها اللفظ - على هذا الفرض وهو فرض استعماله في الأكثر - مشروط بانضمامه إلى المعني الآخر اللذين يراد استعمال اللفظ فيهما في اطلاق واحد ( والشئ بشرط لا ) وهو المعنى المقيد بقيد الوحدة الذي معناه توحده بلا انضمام شئ معه تحت لفظه وبين شرط الشيئية وشرط اللائية تعاند واضح ( كما لا يخفى و ) لفظا ( التثنية والجمع وان كانا بمنزلة التكرار في اللفظ ) فعينان بمنزلة عين وعين وعيون بمنزلة عين وعين وعين ( إلّا ان الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر وأريد من كل لفظ فرد من افراد معناه ) اى معني أصل اللفظ الذي اقترنت به علامة التثنية والجمع اى معني لفظ عين وعلامة التثنية انما أفادت ان المراد بها فردان من هذه الماهية المتوحدة كفردين من الباكية وكذلك علامة الجمع انما تفيد افرادا منها كثلاثة افراد أو أكثر من الباكية مثلا ( لا انه أريد منه ) اى من كل لفظ ( معنى من معانيه ) التي وضع لها بالاشتراك اللفظي كأن يراد من العينين الباكية والجارية ومن العيون هما وعين الشمس ( فإذا قيل مثلا جئنى بعينين أريد فردان من العين الجارية لا ) ان معنى التثنية من اللفظ المثنى المزبور ( العين الجارية والعين الباكية ) أنفسهما حتى تتعدد المعاني المرادة : فان قيل إن هذا الاستظهار