محمد الكرمي

98

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

في غير محله بل الظاهر أن المراد بالعينين معنيان من معاني لفظ العين المشترك لا فردان من معنى واحد بدليل ان المراد بالزيدين تثنية وجمعا هي الذوات المنفرزة وهي معاني متعددة لا افراد لمعنى واحد كان الجواب ما أشار اليه المصنف بقوله ( والتثنية والجمع في الاعلام ) مثل زيد وعمرو بكر ( انما هو بتأويل المفرد ) اى كل مفرد من هذه الاعلام عندما تراد تثنيته أو جمعه ( إلى المسمى بها ) اى بهذه الالفاظ : زيد : عمرو : بكر : فعنوان المسمى بكذا هو الذي يثنى ويجمع اى لولا تصوير هذا الجامع لما جازت تثنية الاعلام ولا جاز جمعها ( مع أنه لو قيل بعدم التأويل ) إلى المسمى ( و ) قيل ب ( كفاية الاتحاد في اللفظ ) بأن يكون الجامع بين الذوات المتباينة في الاعلام هو اشتراكها في لفظ الاسم ( في استعمالهما ) اى استعمال لفظ التثنية ولفظ الجمع في المعنيين المنفرزين والمعاني المنفرزة ( حقيقة بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين ) لا فردان من واحدة منهما وجاز إرادة عين جارية وعين باكية وعين ركبة من جمع العين لا افراد من واحدة منها ( حقيقة لما كان هذا ) الاستعمال ( من باب استعمال اللفظ في الأكثر لان هيئتها ) اى هيئة التثنية ومثلها هيئة الجمع ( انما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما ) اى مفرد عينين وعيون فان مفردهما هو عين ويجوز ان يراد من عين : الجارية : كما يجوز ان يراد منها الباكية فإذا ثنيت هذه اللفظة فصارت بمنزلة عين المكررة لفظا جاز ان يراد من كل مفرد معنى من المعاني المشتركة ( فيكون استعمالهما ) اى المثنى والجمع ( وإرادة المتعدد من معانيه ) اى معاني المفرد من باكية وجارية وعين ركبة وعين شمس وعين ميزان وهلم جرا ( استعمالا لهما ) اى للمثنى والجمع باعتبار انحلال صيغتيهما إلى ألفاظ متعددة ( في معنى واحد ) بالنسبة إلى كل لفظ من متكرر لفظ التثنية والجمع وكثرة المعاني المندرجة تحت الصيغة بعد تصوير الانحلال إلى ألفاظ متعددة تنحلّ بانحلال