محمد الكرمي

92

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بلا طائل ( مع الاتكال علي القرائن و ) يستلزم ( الاجمال ) والتعمية ( في المقال لولا الاتكال عليها ) اى على القرائن فان المشترك من دون قرينة كاشفة مجمل لا يعرف ما يراد به ( وكلاهما ) التطويل من غير طائل والاجمال في المقال ( غير لائق بكلامه تعالى كما لا يخفى وذلك ) اى عدم كون استعمال اللفظ المشترك في القرآن محالا ( لعدم لزوم التطويل ) من غير طائل ( فيما كان الاتكال على ) قرينة ( حال ) فان القرينة الحالية لا تطويل فيها لأنها ليست لفظا ( أو ) كان الاتكال على قرينة ( مقال اتى به لغرض آخر ) فهي تدل على ما سيقت له من غرض أصالة وعلى ما يراد باللفظ المشترك تبعا وسياق كلام وهذا أيضا لا تطويل فيه إذ لفظ القرينة لم يؤت به لصرف الدلالة على ما أريد بالمشترك ( ومنع كون الاجمال ) على الاطلاق ( غير لائق بكلامه تعالي مع كونه مما يتعلق به الغرض ) العقلائي أحيانا ( وإلّا ) اى ولولا الداعي العقلائي لذلك في بعض الأحيان ( لما وقع المشتبه في كلامه و ) هو ( قد اخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه ) فقد ( قال اللّه تعالى فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) والمتشابه مجمل إذ لا انكشاف فيه ( وربما توهم ) بعضهم فقال ( بوجوب وقوع الاشتراك في اللغات لأجل عدم تناهى المعاني ) القائمة في النفس ( وتناهي الالفاظ المركبات ) من الحروف الهجائية لتناهي المادة التي ركبت أو تركب منها ( فلا بد من الاشتراك فيها ) اى في الالفاظ لتجتمع تحت اللفظ الواحد عدة من المعاني حتى تحصل في الالفاظ سعة بالنسبة إليها ( وهو ) اى هذا التوهم ( فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ) الغير المتناهية ( لاستدعائه ) اى استدعاء التطبيق بين الالفاظ والمعاني المفروض فيها عدم التناهي ( الأوضاع الغير المتناهية ) بالملازمة بينها وبين ما يراد الوضع له وهو المعنى الغير المتناهى ( ولو سلم ) إمكانه ( لم يكد يجدى ) الوضع ( الا في مقدار متناه ) بقدر طاقة المستعمل وامكانه فان المستعمل محدود متناهي لا يستطيع