محمد الكرمي

91

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

لكل منها بوضع على حده كالجون للأبيض والأسود والقرء للطهر والحيض وغير ذلك ( للنقل ) اى لنقل علماء اللغات ذلك عن أهله ( والتبادر وعدم صحة السلب ) اللذين هما من امارات الحقيقة ( بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد ) كما سلف بعض الأمثلة لذلك ( وان احاله بعض ) ونفى امكانه فضلا عن وقوعه في الخارج ( لاخلاله ) اى واستدل القائل بمحاليته ان تصويره مخلّ ( بالتفهم المقصود من ) أصل ( الوضع ) لكل لغة فان الداعي للوضع ليس هو التشهي وانما هو الاحتياج إلى كشف المقاصد الباطنية بوسيلة وهذه الوسيلة هي الالفاظ الموضوعة بالتنصيص عليها وعلى معانيها ليدل كل لفظ منها عند اطلاقه على ما قصد به بوضوح وهذه الدلالة الواضحة المقصودة مفقودة في اللفظ المشترك لأنه بمفرده لا يدل على اىّ معنى يفرض من معانيه ومع فرض القرينة تدعمه وتعينه لاحد معانيه فكذلك قد لا تحصل الدلالة الواضحة ( لخفاء القرائن ) التي يتكأ عليها في مقام كشف المراد باللفظ المشترك : وما استدل به هذا المحيل ممنوع ( لمنع الاخلال ) بالتفهم ( أولا لامكان الاتكال ) في كشف ما يراد بالمشترك ( على القرائن الواضحة ) فان الاتكال على القرائن الخفية لا يجوز إذ لا يحصل بها التفاهم النوعي ( ومنع كونه ) اى استعمال اللفظ المشترك ( مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا ) لاقتضاء المقام ذلك ( كما أن استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم ) لان هذا المتوهم قال إن كان استعماله مع القرينة الكاشفة لما يراد به حقا فهو قبيح من الحكيم ( لأجل لزوم التطويل بلا طائل ) لان اللفظ المشترك والقرينة معا انما ينهضان للدلالة على معنى واحد لا أكثر والحكيم باستطاعته ان لا يستعمل اللفظ المشترك بل اللفظ المختص فيدل على المعنى الواحد بلفظ واحد ويأتي في مكان القرينة بلفظ آخر يشغل حيّزها مع دلالته على معنى ثان فلا ريب اذن في ان استعمال المشترك يستلزم تطويلا