محمد الكرمي
81
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( ولا أظن ان يلتزم به ) حتّى الأعمى ( المستدل بالرواية ) ليثبت منها الوضع للأعم ( فتأمل جيدا : ومنها ) اى من أدلة الأعمى ( انه لا شبهة ) عند الكل ( في صحة تعلق النذر وشبهه ) من اليمين والعهد ( بترك الصلاة في مكان تكره فيه ) كالحمام مثلا ( وحصول الحنث بفعلها ) في المكان الذي نذر عدم ايقاعها فيه ( ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به ) اي بالفعل الذي يوقعه في المكان الذي نذر عدم ايقاعه فيه ( الحنث أصلا ) ودائما ( لفساد الصلاة المأتي بها ) في ذلك المكان دائما ( لحرمتها ) الناشئة من النهى عن ايقاعها فيه فهي كلما وقعت في ذلك المكان وقعت فاسدة ومثل هذه الصلاة لا يتحقق بها الحنث إذا قلنا بقول الصحيحى لان الحنث انما يتحقق بالصلاة الصحيحة وهي لم توجد كما لا يمكن ايجادها بهذا الوصف كما عرفت في حال ان الجميع لا يرتابون بحصول الحنث بفعلها في المكان المزبور فحصول الحنث بها دليل قطعي للأعمى ( كما لا يخفى بل ) هناك محذور آخر ( يلزم ) منه ( المحال فان النذر حسب الفرض ) اى فرض القائلين بالصحيح ( قد تعلق بالصحيح منها ) اى من الصلوات ( ولا تكاد تكون معه ) اى مع النذر ( صحيحة وما يلزم من فرض وجوده ) وهو وصف الصحة ( عدمه ) وهو عدم وصفها ( محال ) قطعا لان الشئ لا يستدعى نقيض نفسه على كل حال والعدم نقيض للوجود فكيف يقتضى وجود الوصف لشئ عدمه له بتوضيح ان القول بصحة تعلق النذر بالصحيحة مقتض لاتصافها بالفساد وهذا المحال هو الذي أشار اليه المستدل ( قلت لا يخفى انه لو صح ذلك ) الاقتضاء الذي صورناه ولكنه لا يصح فان المنظور بخصوص الصحيحة : في لسان الصحيحى : ما كانت في نفسها صحيحة باعتبار احتوائها على اجزائها وشرائطها المعتبرة لا ما كانت صحيحة حتى مع النذر والفساد الذي يطرأ على الصحيحة بما هي في نفسها صحيحة من ناحية النذر فوصف الصحة فيها لا يقتضي وصف الفساد لها بحال