محمد الكرمي
75
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الأعم كذلك ( فلا وجه ) على هذا ( لجعل الثمرة ) بين القولين ( هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ) مطلقا ( والاشتغال على الصحيح ) كذلك بما هو صحيح فان عنوان الصحة بما هو ليس ملاكا للاخذ بالاشتغال ليس غير نعم هو مستلزم للاجمال كما عرفت والاجمال لا يستلزم الاشتغال بل هو أحد القولين فيه ( ولذا ) اي ولأجل ان الاشتغال ليس لازما للاجمال ( ذهب المشهور إلى ) القول ( بالبراءة مع ذهابهم إلى الصحيح ) الموجب للاجمال وانما قالوا بالبراءة مع ذلك لما عرفت آنفا ان المأمور به حقيقة عندهم هو ذات المركب من الاجزاء والشرائط لا عنوان الصحيح بما هو عنوان وان العنوان المزبور منتزع من الذات المزبورة متحد معها خارجا فالشك على هذا في الجزء والشرط شك في نفس التكليف لا فيما يحققه ( وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا ) اى كما قيل بها في الاجمال وعدمه فيما مرّ البحث عنه ( قلت وان كان يظهر ) مفاد هذا القول ( فيما لو نذر لمن صلى ) علي اطلاق عنوان الصلاة لا ان يؤخذ فيها قيد الصحيحة أو قيد الأعم منها ( اعطاء درهم في البرء ) من وظيفة نذره ( فيما لو أعطاه لمن صلى ولو علم بفساد صلاته ) الناشئ ( لا خلاله بما لا يعتبر في الاسم ) وان كان معتبرا في المأمور به ( على ) القول ( الأعم ) لان الصلاة الواجدة لمورد التسمية وان كانت فاقدة لما يعتبر في المأمور به صلاة حقيقية عنده ( وعدم البرء على الصحيح ) لان الصلاة الحقيقية عنده ما جمعت كل جزء وشرط له دخل في الصحة ( إلّا انه ) اى المورد المزبور ( ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ) الأصولية ( لما عرفت ) في أول الكتاب ( من أن ثمرة المسألة الأصولية هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية ) ومسألة النذر في نفسها مسألة فرعية لا ان نتيجتها واقعة في طريق الاستنباط ( فافهم وكيف كان فقد استدل للصحيحى بوجوه أحدها التبادر ودعوى ان المنسبق إلى الأذهان منها ) اى من