محمد الكرمي

76

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

ألفاظ العبادات ( هو الصحيح ) لا الفاسد ولا الأعم منهما ( ولا منافاة بين دعوى ذلك ) وهو التبادر ( وبين كون الالفاظ ) اى ألفاظ العبادات ( على هذا القول ) وهو الصحيح ( مجملات ) من ناحية كمية الاجزاء والشرائط وكيفية ترتيبها في مقام الامتثال ( فان المنافاة انما تكون فيما إذا لم تكن معانيها ) اى معاني ألفاظ العبادات من صلاة وزكاة وغيرهما ( على هذا ) الاجمال في التركيب كما وكيفا ( مبينة ) من ناحية أخرى غير ناحية الاجزاء والشرائط ( وقد عرفت كونها مبينة بغير وجه ) اي بوجوه عديدة بأنها الناهية عن الفحشاء : معراج المؤمن : قربان كل تقى : خير موضوع : ولا ريب ان المتبادر من ألفاظ العبادات المشار إلى جملة منها هو ذوات هذه الآثار والخواص وهي للصحيح فقط ( ثانيها ) اى ثاني أدلة الصحيحى ( صحة السلب عن الفاسد بسبب الاخلال ببعض اجزاءه ) اى اجزاء الواجب ( أو شرائطه بالمداقة ) ومراعاة الواقع فان الفاسد ليس بصلاة حقيقة ( وان صحّ الاطلاق ) اى اطلاق لفظ الصلاة ( عليه بالعناية ) والمجاز ( ثالثها ) اى ثالث الأدلة للصحيحى ( الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات ) باسم الصلاة والصوم وما إلى ذلك ( مثل الصلاة عمود الدين أو معراج المؤمن والصوم جنة من النار إلى غير ذلك ) ولا ريب ان عمود الدين ومعراج المؤمن والجنة من النار لا يكون الفرد الفاسد من العبادات ولا ما هو الأعم بل خصوص الصحيح ( أو نفى ماهيتها ) اى ماهية المسميات ( وطبائعها مثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ونحوه ) كلا صلاة إلّا بطهور ( مما كان ظاهرا في نفى الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا ) اي ان حقيقة الصلاة الشرعية لا توجد مع فقد الطهور مثلا وهلمّ جرا والأعمّي يثبت ذلك في حال انه لا مجال له ( وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ) الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات بان يقال الكلام على تقدير محذوف بهذا اللون الصلاة الصحيحة عمود الدين والصوم الصحيح جنة من النار ( و ) إرادة ( نفى )