محمد الكرمي
71
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
مضافا إلى ذلك ان العبادة متى صحت ترتب عليها الأثر ومتى فسدت لا يكون لها اىّ اثر فأين ما يدعى من مشابهة الفاقد للواجد باشتراكهما في التأثير نعم الفاقد من المعاجين لبعض الاجزاء التي يتركب منها ومن غيرها لا يفقد كل الأثر على الاطلاق لكن مع ذلك لا يجوز ادعاء اشتراكه مع الواجد في المهم اثرا إذ يجوز ان يذهب الجزء المفقود بأهم الآثار : وفيه أيضا ( انه ) اى التصوير المزبور ( انما يتم في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع ) له ( فيها ابتداء مركبا خاصا ) محدود الاجزاء والشرائط معروفها ( ولا يكاد ) هذا التصوير ( يتم في مثل العبادات التي عرفت ان الصحيح منها يختلف ) جزء وشرطا ( حسب اختلاف الحالات ) اختلافا فاحشا ( وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى كما ) عرفناك به سابقا وهذا ما ( لا يخفي ) على أحد ( فتأمل جيدا ) ( خامسها ) اى خامس التصويرات ( ان يكون حالها ) اى حال ألفاظ العبادات ( حال أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال والحقة والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ) زيادة ونقيصة يغتفرها العرف على اطلاقه ( فان الواضع وان لاحظ ) في المثقال مثلا ( مقدارا خاصا ) وعرّفه للناس تعريفا تاما مضبوطا ( إلّا انه لم يضع ) اللفظ ( له بخصوصه بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ) بما يغتفر ( أو انه ) اى الواضع ( وان خصّ به أولا ) ما عرّف هويته للناس وحددها ( إلّا انه بالاستعمال كثيرا فيهما ) اى في الزائد والناقص المغتفرين ( بعناية انهما ) اى الزائد والناقص ( منه ) اى من افراد الموضوع له ( قد صار حقيقة في الأعم ثانيا ) لكثرة الاستعمال فيه ( وفيه ) القطع بان الشارع لم يضع لفظ الصلاة مثلا للزائد عما هو المعتبر عنده ولا للناقص عنه واما ادعاء انه استعمله فيهما كما استعمله فيه فذلك أول الكلام هذا مضافا إلى ( ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصة فلا )