محمد الكرمي
72
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه ) إذ لا ماهية محدودة له من حيث كمية الاجزاء والشرائط والركعات على الاطلاق حتى تكون أصلا يقاس عليه ما يزيد عليها وما ينقص عنها ( كي يوضع اللفظ لما هو الأعم ) منها ومنهما ( فتدبر جيدا ) هذا تمام الكلام فيما يمكن تصويره للجامع على القول بالأعم ( ومنها ) اى من الأمور التي ذكر الإشارة إليها في صدر البحث بقوله وتذكر أمور ( ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ) للقطع بان الشارع لم يلحظ في مقام وضعه لفظ الصلاة خصوص صلاة السفر أو الحضر أو الجماعة أو الانفراد وما إلى ذلك بل لحظ عام العبادة التي قال في حقها انها معراج المؤمن وقربان كل تقى وخير موضوع ( واحتمال كون الموضوع له خاصا ) وهو شتات الافراد التي لا تحصى ولا تحصر ( بعيد جدا ) لاستلزامه الأوضاع المتعددة القريبة من مرحلة اللا نهاية والاشتراك اللفظي بهذه المثابة فضلا عن انعدامه في الخارج مما يوجب التعمية بل اهمال اللفظ الموضوع و ( لاستلزامه ) أيضا ( كون استعمالها ) اى استعمال هذه الالفاظ الموضوعة لشتات الجزئيات ( في الجامع مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والصلاة معراج المؤمن و ) الصلاة ( عمود الدين والصوم جنة من النار مجازا ) لأن هذه الآثار آثار لكلىّ الصلاة الصحيحة والصوم الصحيح لا اثر الفرد بخصوصه واستعمال اللفظ الموضوع لخصوص الفرد في الكلى مجاز ( أو ) استلزامه ( منع استعمالها ) اى الالفاظ الموضوعة لخصوص الجزئيات ( فيه ) اى في الجامع ( في مثلها ) اى مثل الأمثلة التي ذكرها بقوله الصلاة تنهى عن الفحشاء : الخ : ودليل المنع ان الآثار المزبورة النهي عن الفحشاء وما والاها آثار لكلى الصلاة والصوم ولفظ الصلاة والصوم فرضا اسم اختصاصى بالافراد مثل لفظ زيد وعمرو واللفظ الموضوع لخاص الجزئي باعتبار جزئيته غير قابل للاطلاق على الكلى للتباين الموجود بينهما بالاعتبار المزبور فلا يطلق علي كلى الانسان لفظ زيد