محمد الكرمي

70

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها ) وضاما للقيود المأخوذة فيها ( كما عرفت ) ذلك ( في الصحيح منها ) اى من العبادات وانه هو الذي ينطبق عليه الأثر الوارد في لسان الشرع مثل كونه ناهيا عن الفحشاء حقيقة ( رابعها ) اى رابع التصويرات ( ان ما وضعت له الالفاظ ) في العبادات ( ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء والشرائط ) حقيقة ( إلّا ان العرف يتسامحون كما هو ديدنهم ويطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد فلا يكون ) مثل هذا الاطلاق ( مجازا في الكلمة على ما ذهب اليه السكاكى في الاستعارة بل يمكن دعوى صيرورته ) اى الاطلاق المزبور ( حقيقة فيه ) اى في الناقص ( بعد الاستعمال فيه كذلك ) اى ناقصا ( دفعة أو دفعات من دون حاجة إلى الكثرة ) في الاطلاق المزبور ( والشهرة ) في الاستعمال المذكور ( للانس ) اى وانما لا يحتاج إلى كثرة وشهرة في حال ان الأوضاع التعينية لا تكون بغيرهما طبعا لكمال الانس ( الحاصل ) بين الفاقد والواجد ( من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير ) بان يكون كل منهما مؤثرا إلّا ان أحدهما أقل اثرا من الآخر : وهذا في ألفاظ العبادات ( كما في أسامي المعاجين ) المركبة من عدة اجزاء ( الموضوعة ) تلك الأسامي ( ابتداء لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصة ) معروفة الهوية والعدد ( حيث يصح اطلاقها ) اى الأسماء المزبورة ( على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه له ) اى للواجد ( صورة والمشارك في المهم اثرا تنزيلا ) وعناية ( أو حقيقة ) ومن غير مئونة ( وفيه ) ما أسلفناه من الاشكال بان العرف ليس لنظره اقلّ قيمة في الأمور الاختصاصية بالشرع مثل العبادات التي اختص إحداثها به فلعلّ الجزء المفقود له في نظر الشرع من الأهمية ما لا يلتفت اليه أعظم عرفىّ عقلا فكيف تناط التسمية بنظره وهكذا يقال في المعاجين فان الفاقد فيها قد يكون فاقدا لاهمّ جزء في نظر الطب بحيث لا يكون للمعجون بعده اىّ اثر محترم