محمد الكرمي
7
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( وان كان ) موضوع العلم ( يغايرها ) اي موضوعات المسائل ( مفهوما ) فان مفهوم عنوان الفاعل في الاصطلاح العرفي غير مفهوم عنوان الكلمة كذلك ( تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده ) فان الحواجز التي تفكك بين الكلى ومصداقه والطبيعي وفرده هي التشخصات الصرفة المقترنة بالافراد وما هي إلّا كالازياء المتعددة يطلع بها المتزيي في الحالات المتبادلة فكما ان تعدد الزي لا يوجب تعدد المتزيي واقعا كذلك يقال في الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده فان عنوان الكلية والجزئية أزياء للمعنون بهما واختلاف مفهوم هذين العنوانين كاختلاف مفهوم عناوين لابس لباس الجند ولابس لباس العلماء بالنسبة إلى الحقيقة الواحدة ( والمسائل ) اى مسائل العلم التي من مجموع شتاتها يتكون العلم هي ( عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ) مثل الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمضاف اليه مجرور وهلم جرا ( جمعها ) في البحث عنها ضمن فصول وأبواب متناسقة متعاطفة ( اشتراكها ) جميعا ( في ) ان لها ( الدخل في الغرض الذي لأجله دوّن هذا العلم ) مثل غاية : صون اللسان عن الخطأ في المقال : لعلم النحو : فان كل قضايا علم النحو تصب في هذا المصب وتشترك في هذا الغرض ( فلذا ) هذا مقام اخذ نتيجة وتفريع مما سبق وهو انه إذا ثبت ان شتات الأبحاث المنشعثة في نفسها كرفع الفاعل ونصب المفعول وجر المضاف اليه انما جاز نظمها في سلك واحد واعتبارها متلاصقة جدا للصوق لأنها جميعا ترمى إلى هدف واحد وتجتمع في غرض فذ وهو صون اللسان عن الخطأ في المقال مثلا لا لأن كل قضية في نفسها - مع الاغماض عن توحد الهدف والغرض - لها حافز ذاتي في الانضمام إلى ما ضمت اليه - لظهور ان لا رابط لقضية الفاعل مرفوع بقضية المضاف اليه مجرور من حيث ذاتيهما - لولا ما يرميان اليه من هدف متوحد وهو صون اللسان كما عرفت ولذلك يكون المائز بين علم وعلم هو تعدد الغايات فإذا انفرزت غاية عن غاية كان كل ذي غاية علما برأسه وان