محمد الكرمي

67

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

وحدها ( مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط ) عمدا لا لضرورة اما عند الصحيحى فواضح واما ( عند الأعمى ) فلا : لا كما يقول المصنف : فان الأعمى إذا فرض الجامع للتسمية هو الركن فلا محذور عليه إذا التزم بأنه إذا حصل حتى مع انتفاء الاجزاء والشرائط عن عمد من غير ضرورة حصلت التسمية والمسمى وان كان مجازفا في أصل فرضه ( مع أنه ) اى الامر والشأن ( يلزم ان يكون الاستعمال ) اى استعمال لفظ الصلاة ( فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه ) ومن جملتها الأركان ( مجازا عنده ) لأنه استعمال للفظ في غير ما وضع له فان الموضوع له فرضا هو الركن ليس غير ( وكان ) مجوز هذا الاستعمال ( كونه من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء ) وهو الركن ( في الكل ) وهو جميع ما يحتوي عليه المأمور به من جزء وشرط ( لا من باب اطلاق الكلى على الفرد والجزئي ) كاطلاق الانسان على زيد لعدم الاتحاد الخارجي بين الأركان وحدها وبين ما اشتمل على كافة الاجزاء والشرائط بل هما وجودان ممتازان حسا لا ربط لوجود أحدهما بالآخر فلا ينطبق أحدهما على الآخر الا بالعناية والمجاز ( كما هو واضح ولا يلتزم به ) اى بكون استعمال لفظ الصلاة فيما جمع الجزء والشرط على الاطلاق مجازا ( القائل بالأعم ) لان الضرورة من حال المتشرعة تخالفه بالصراحة فإنهم لا يرون في اطلاق لفظ الصلاة على العبادة الجامعة لاجزائها وشرائطها الا عين الحقيقة والواقع فكيف يكون الاطلاق المزبور مجازا ( فافهم ) ذلك ( ثانيها ) اى ثاني التصويرات ( أن تكون ) الصلاة ( موضوعة لمعظم الاجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ) بحيث العرف لا يعدّ الاخلال بشذاذ بعض الاجزاء والشرائط هادما للماهية وعادما لكيانها وفيه ان الوضع والموضوع له في العبادات امر شرعي لا دخالة للعرف فيه أصلا ونظر العرف ان خروج هذا الجزء أو الشرط من مجموعة الماهية غير مؤثر فيها نظر أجنبي لا يتابع عليه فان المحذوف في نظر صاحب العبادة قد يكون له من الأهمية