محمد الكرمي
68
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ما ليس لغيره مما أتى به نعم للعرف ان ينظر فيما معرفته عائدة اليه وهو محكم فيه والمقام ليس منها قطعا ( فصدق الاسم كذلك ) اى صدق اسم الصلاة على المعظم الذي تدور التسمية مداره عرفا ( يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه ) كذلك ( عن عدمه ) اى عن عدم وجود المسمى ( وفيه مضافا ) إلى ما أوردناه نحن في صدر هذا التصوير و ( إلى ما أورد على ) التصوير ( الأول أخيرا ) من أنه على هذا التصوير يلزم ان يكون استعمال لفظ الصلاة فيما جمع عامة الاجزاء والشرائط مجازا بعلاقة الجزء والكل وقد عرفت انه لا يلتزم به حتّى الأعمى لما فيه من الهجنة الواضحة ( انه عليه ) اى على هذا التصوير ( يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ) الذي عبر عنه بأنه معظم الاجزاء ( فكان ) تصوير ( شئ واحد داخلا فيه ) اى في المعظم فيكون جزء المسمى ( تارة وخارجا عنه أخرى ) فلا يكون جزء في المسمى إذ الاجزاء التي يتشكل منها المعظم ليست لها سمات خاصة بل المنظور به الكثرة فالشيء الواحد يجوز ان يدخل في الكثرة وينحاز عن الأقلية ويجوز فيه نفسه ان يتحول منها إلى الاقلّ إذ لم تؤخذ فيما به تحصل الأكثرية والأقلية من شتات الاجزاء سمات خاصة بأنه الركوع والسجود والتشهد والتسليم مثلا ( بل ) الشئ الواحد يجوز ان يكون ( مرددا بين ان يكون هو الخارج ) عن المعظم ( أو غيره عند تمام الاجزاء والشرائط ) فان غاية ما يقال عند اجتماعها ان في جملتها أكثرية وأقلية ولكن أيها الذي تنتظم به الأكثرية وأيها الذي تتشكل منه الأقلية غير معلوم فيكون كل جزء قابلا للتردد به بين الأكثرية والأقلية وعليه يلزم ان يكون مرددا بين ان يكون جزء من المسمى أو خارجا ( وهو كما ترى ) فيه من التلاعب وعدم انضباط حقيقة المسمى وعلى اىّ جزء يطلق الاسم حقيقة ما لا يخفى ( سيّما إذا لوحظ هذا ) وهو عنوان المعظم في صدق التسمية ( مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بجسب الحالات ) بحيث في بعض أحوالها لا يتصور فيها معظم وغير