محمد الكرمي

66

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اليدين ومسح الرأس ومسح الرجلين تحصل الطهارة الامر البسيط الخارجي المشار اليه ( فيما إذا شك في اجزائهما ) اى اجزاء هذين المركبين الغسل والوضوء هل هي كما ذكرناه من الغسلات والمسحات فقط أو تضاف إليها اجزاء أخر فالشك في هذه المحققات للغسل والوضوء المسبب عنهما حصول الطهارة المتعلقة للتكليف بان كان متعلق الأمر هو عنوان الطهارة لا عنوان الغسل والوضوء لا يكون مجرى للبراءة لعدم الاجمال في عنوان الطهارة فالتكليف ليس مشكوكا فيه وانما الشك في محققاته هذا على القول بان الطهارة وجودا غير الغسل وغير الوضوء فهما وجودان منفرزان ( هذا ) الكلام كله ( على ) تصوير الجامع على مبنى ( الصحيح ) فقط ( واما ) بناء ( على ) القول ( بالأعم فتصوير الجامع ) الذي بإزائه تقع التسمية ( في غاية الاشكال ) والسرّ في كونه غاية في الاشكال ان كل ما يتصور له من تصوير فإنه لا يخلو من خدشة كما تقرأه في وجوه التصويرات الآتية ( فما قيل في تصويره أو يقال وجوه : أحدها : ان يكون ) الجامع ( عبارة عن جملة من اجزاء العبادة ) لها عنوان أكبر بالنسبة إلى بقية الأجزاء ( كالأركان في الصلاة مثلا ) وعليه فتكون التسمية بالصلاة دائرة مدار وجودها ( وكان الزائد عليها ) من الاجزاء والشرائط غير الأركان ( معتبرا في المأمور به ) فلا يسقط التكليف إلّا بالاتيان بها مضمومة إلى الأركان ( لا في المسمى ) باسم الصلاة فإنه يكفى في تحقق وجوده وجود الأركان ( وفيه ) اى في هذا التصوير ( ما لا يخفى فان التسمية بها ) اى بالصلاة مثلا ( حقيقة ) اى عند مراعاة الحقيقة والواقع ( لا تدور مدارها ) اى مدار الأركان ( ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان ) عن مسوغ شرعي كما يتفق ذلك لجملة من المضطرين مع أن ما يأتي به المضطر طبقا للبرنامج الذي يراد منه حال اضطراره صلاة بلا شبهة عند الطرفين الصحيحى والأعمى جميعا ( بل وعده الصدق ) اى صدق الصلاة ( عليها ) اى على الأركان