محمد الكرمي

65

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

للامر ( في المأمور به ) وهو عنوان المطلوب ( فيها ) اى في العبادات لان عنوان المطلوب مكشوف اتمّ انكشاف فليس الشك حينئذ شكا في التكليف الموجب لاجراء البراءة في المشكوك ( وانما الاجمال فيما يتحقق به ) عنوان المطلوب في الخارج من جزء وشرط ( وفي مثله لا مجال لها ) اى للبراءة بل المجال كله للاحتياط ( كما حقق في محله ) من مباحث الأصول العملية ( مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها ) اى بالبراءة ( في الشك فيها ) اى في اجزاء العبادات وشرائطها فهذا يكون دليلا علي انهم لم يأخذوا عنوان المطلوب متعلقا للامر ( وبهذا ) الاشكال ( يشكل لو كان البسيط ) المفروض متعلقا للامر ( هو ملزوم المطلوب ) المساوى له ( أيضا ) اى كما لزم الاشكال المومأ اليه في عنوان المطلوب نفسه ( مدفوع ) خبر عن قوله والاشكال فيه ( بأن الجامع ) المفروض اخذه بسيطا ( انما هو مفهوم واحد ) مثل المحبوب مثلا ( منتزع عن هذه المركبات ) ذات الاجزاء والشرائط ( المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ) من قصر وتمام واختيار واضطرار ( متحد معها ) خارجا ( نحو اتحاد ) كاتحاد الطبيعي وافراده والكلى ومصاديقه فان الكلى كما يتحد مع فرده خارجا وينطبق على مصداقه انطباقا حقيقيا بلا تكلف ينتزع على بساطته منه على تركيبه ( وفي مثله ) اى هذا المفهوم المتحد مع افراده ( نجرى البراءة ) لأن الشك حينئذ في الأكثر شرطا كان أو جزء يكون شكا في أصل متعلق الأمر المنتزع عن هذه المركبات المتحد معها ( وانما لا تجرى البراءة فيما إذا كان المأمور به امرا واحدا ) اى بسيطا ( خارجيا مسببا ) وجوده ( عن مركب ) خارجي آخر ( مردد ) هذا المركب ( بين الأقل والأكثر كالطهارة ) التي هي امر واحد خارجي ( المسببة ) وجودا في الخارج ( عن الغسل ) تارة ( و ) عن ( الوضوء ) أخرى فعند تمام الغسل المركب ماهية من غسل الرأس والجانب الأيمن والجانب الأيسر وعند تمام الوضوء المركب كذلك من غسل الوجه وغسل