محمد الكرمي

60

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المحدثة للشرع في مقابل العرف العام كالصلاة والزكاة والحجّ والصيام وما إلى ذلك : هل هي ( أسامي لخصوص الصحيحة ) المسقطة للتكليف ( أو ) انها أسامي ( للأعم منها ) اى من الصحيح والفاسد فكما يقال للصحيحة صلاة مثلا يقال للفاسدة أيضا صلاة بلا مئونة في الاستعمال ( وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين تذكر أمور : منها : انه لا شبهة في تأتي الخلاف ) المزبور في كونها أسامي لخصوص الصحيح أو للأعم ( على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ) وتأتيه علي هذا القول معناه ان ألفاظ العبادات موضوعة في لسان الشرع لخصوص الصحيحة منها فقط وانها إذا استعملت في الفاسد تكون مجازا أو انها موضوعة في لسانه للأعم من الصحيح والفاسد فيكون استعمالها في الفاسد كاستعمالها في الصحيح لا تجوز فيه ( وفي جريانه ) اى الخلاف المزبور ( على القول بالعدم ) اى عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ( اشكال ) لان الالفاظ المزبورة كما يصح استعمالها في الصحيح مجازا يصح استعمالها في الفاسد كذلك فلا ميز للصحيح على الفاسد في هذا المبنى ( و ) لكن ( غاية ما يمكن ان يقال في تصويره ) اي تصوير الخلاف ( ان النزاع ) بين القائلين بالصحيح والقائلين بالأعم ( وقع على هذا ) المبنى النافي للحقيقة الشرعية ( في ان الأصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع ) للعدول بها عن المعاني اللغوية إلى المعاني الشرعية بالعلاقة المصححة ( هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم بمعنى ان ايّها ) اى الصحيح والأعم ( قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته ) يعنى ان الشارع لما تصرف باللفظ اللغوي لوجود العلاقة المصححة لتصرفه هل لاحظ هذه العلاقة بين المعنى اللغوي وبين العبادة الصحيحة عنده بوصف الصحة - وعليه يكون لو استعمل اللفظ المزبور في الفاسد قد استعمله في الفاسد بعلاقته للصحيح فيكون التجوز في الفاسد مترتبا على التجوز في الصحيح وهو ما