محمد الكرمي
61
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
يطلق عليه عنوان سبك مجاز بمجاز أو أنه لاحظ العلاقة بين المعنى اللغوي وبين الأعم بما هو أعم فلا يلزم منه سبك مجاز بمجاز وعلى هذا فكل تجوز للشارع لا يعود يحتمل فيه تعدد في المجازية بل يكون اجراؤه في الصحيح والفاسد في عرض واحد بخلاف التصوير الأول فإنه لا بدّ فيه من اعتبار التجوز أولا بين المعنى اللغوي والشرعي الصحيح وثانيا بين الصحيح والفاسد ( كي ينزل كلامه ) اى الشارع ( عليه ) اى على الصحيح لأنه الذي اعتبرت العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي أولا والتنزيل المذكور انّما يتم ( مع ) وجود ( القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة ) للمجاز ( الآخر ) وهو الفاسد ففي مثل هذا الفرض وهو وجود قرينة صارفة عن المعنى اللغوي وعدم قرينة أخرى تعيّن المعنى المجازى الثاني يحمل ما تجوز به الشارع على الصحيح لأن المفروض ان تجوزه به سابق على تجوزه بالفاسد وان تجوزه بالفاسد مترتب على تجوزه بالصحيح فمتى دار الامر بعد صرف اللفظ عن معناه اللغوي بين المجازين المزبورين إذ لا قرينة معيّنة في البين فمن الواجب : بناء علي هذا التصوير حمل اللفظ المتجوز به على المجاز الأول وهو الصحيح ( وأنت خبير بأنه ) اي الامر والشأن ( لا يكاد يصح هذا ) وهو الحمل على الصحيح دون الفاسد عند عراء المقام عن كل قرينة معينة ( إلّا إذا علم ) من خارج ( ان العلاقة انما اعتبرت كذلك ) اى بين المعنى اللغوي والشرعي الصحيح أولا وبين الصحيح والفاسد ثانيا ( وان بناء الشارع في محاوراته استقرّ عند عدم نصب قرينة أخرى ) غير القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي ( على ارادته ) اى إرادة الصحيح الذي هو المجاز الأول فرضا ( بحيث كان هذا ) وهو عدم نصبه لقرينة تعين أحد المجازين من الصحيح والفاسد ( قرينة عليه ) اي نفس عدم ذكره للقرينة المعينة يكون قرينة على ما يريده وهو الصحيح من المجازين ( من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى ) غير القرينة الصارفة ( وانّي لهم ) اى للصحيحيين بناء على عدم