محمد الكرمي

33

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

فيكون اللفظ هو زيد الأول ومعناه هو زيد الثاني في قولنا زيد في قول من يقول ضرب زيد فاعل ( اللهم إلّا ان يقال ) في فرض اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه ( ان لفظ ضرب وان كان فردا له ) اى للكلى الذي أريد من لفظ ضرب ( إلّا انه إذا قصد به حكايته وجعل عنوانا له ومرآته كان ) لفظ ضرب على فرض قصد الحكاية به عن الكلى ( لفظه ) اى لفظ الكلى ( المستعمل فيه ) اى في الكلى مثل لفظ زيد المستعمل في ذاته الخارجية من باب الحكاية عنها والاراءة لها ( وكان حينئذ ) اى حين إذ يقصد بلفظ ضرب هذا القصد ( كما إذا قصد به فرد مثله ) فكما ان قصد المثل من اللفظ يصيّر اللفظ حاكيا والمثل محكيا كذلك إرادة النوع أو الصنف من اللفظ هنا بقصد الحكاية والاراءة ( وبالجملة ) اى نعطيك ملاكا عاما تتميز به باب الاستعمال من غيره وانه متى يقال في اللفظ المطلق المراد به نوعه أو صنفه انه قصد به الحكاية أو لم تقصد الحكاية وانما أبرزت ذات الموضوع نفسه إلى الخارج كما أبرزت ذات الموضوع نفسها فيما لو اطلق اللفظ وأريد به شخص نفسه ( فإذا اطلق ) اللفظ ( وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله ) اى كانت إرادة النوع بملاك إرادة المثل ( كان من باب استعمال اللفظ في المعنى وان كان فردا منه ) إن هنا وصلية اى ان ضرب المذكورة المراد بها الحكاية عن النوع وان كانت فردا من الكلى ( وقد حكم في القضية ) ضرب فعل ماضي ( بما يعمه ) اى يعم هذا الفرد بأنه فعل ماضي كالكلى المحكي بها إلّا انها لما قصد بها الحكاية كان اطلاقها من باب استعمال اللفظ في المعنى لا من باب القاء ذات الموضوع إلى الخارج ( وان اطلق ) هذا عطف على قوله فإذا اطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله : اى وان اطلق لفظ ضرب ( ليحكم عليه بما هو فرد كليه ومصداقه لا بما هو ) حاك عنه وانه ( لفظه ) والكلى معناه ( وبه حكايته فليس من هذا الباب ) اى باب الاستعمال كما عرفت ( لكن الاطلاقات المتعارفة ) بين أهل اللسان ( ظاهرا ليست كذلك ) اى ليست