محمد الكرمي
28
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( 2 ) هل يصح اطلاق اللفظ وإرادة شخصه وذات نفسه ( 3 ) هل صحة هذا الاطلاق مبتنية على تجويز من الواضع أو ملاكها الطبع ( 4 ) اطلاق اللفظ وإرادة شخصه مما يوجب اما اتحاد الدال والمدلول أو تركب القضية من جزءين وكلا الامرين باطل فما هو وجه التخلص عن ذلك ( 5 ) اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه يتصور على كم تصوير ( لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به كما إذا قيل ضرب مثلا فعل ماضي ) بان يراد من ضرب المذكورة ان كل ما كان علي هيئتها وهي هيئة فعل بالتحريك من المواد المشتقة فهو فعل ماضي كنصر وأكل وغير ذلك ( أو صنفه كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل ) وأريد ان كل ما وقع هذا الموقع الذي فيه زيد فهو فاعل وانما يكون هذا الاطلاق من باب إرادة الصنف لان زيدا في هذا الموقع وكل ما وقع موقعه فيه صلاحيات أخرى فيقع مفعولا ومبتدأ وخبرا وما إلى ذلك فالفاعلية اذن صنف من هذه الأصناف ( إذا لم يقصد به ) اى باللفظ الذي اطلق ( شخص القول ) المذكور في الأمثلة فإذا قال القائل ضرب فعل ماضي وأراد من ضرب المذكورة نفسها لا غيرها لا يكون المثال من باب اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به لان إرادة النوع حينئذ تصادم إرادة شخص اللفظ المزبور وهكذا إذا قال القائل زيد في ضرب زيد فاعل وأراد بزيد الأول عين زيد الواقع بعد ضرب فإنه لا يتمكن ان يريد به مع ذلك صنفه لتصادم الإرادتين كما هو واضح ( أو ) اطلاق اللفظ وإرادة ( مثله كضرب في المثال ) وهذه العبارة قلقة لا بد من اصلاحها بأن يقال كضرب في قولنا ضرب فعل ماضي أو كزيد في قولنا ضرب زيد حتى يكون لفظ ضرب وزيد الأولين مرادا به ضرب وزيد الثانيان وهما ضرب فعل ماضي وزيد الواقع بعد ضرب فيكون اطلاق اللفظ الأول مرادا به اللفظ الثاني الذي هو مثله في اللفظ وشخصه في اللب والجوهر وهذا منظوره بقوله ( فيما )