محمد الكرمي
29
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( إذا قصد ) شخص القول في مقالة من قال زيد في ضرب زيد فاعل فان المراد بزيد الأول على هذا القصد هو زيد الثاني الواقع بعد ضرب وهو شخصه لبا ومثله لفظا وهكذا يقال في مثال ضرب في قولنا ضرب فعل ماضي ( وقد أشرنا ) في الأمر الثالث ( إلى أن صحة الاطلاق كذلك ) اى اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله بل ( وحسنه انما كان بالطبع ) والتذوق ( لا بالوضع ) والتنصيص من الواضع بان مثل هذا الاطلاق يجوز ( وإلّا ) اى بان كانت صحته وحسنه موقوفين عليه وعلى تجويزه ( كانت المهملات موضوعة لذلك لصحة الاطلاق كذلك فيها ) اى اطلاق اللفظ المهمل وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله بان يقال ديز ثلاثي ويراد به نوع ما كان مشتملا على ثلاثة حروف وكقولك ديز في قول من يقول ديز ثلاثي مبتدأ فان اطلاق هذا القول تصح إرادة الصنف منه اى ان ديزا المذكور وكل ما وقع موقعه في مثل هذا التركيب مبتدأ وصنفيته باعتبار صلاحية هذا اللفظ وكل ما يقع موقعه هنا لمواقع أخر كالخبرية والإضافة وما إلى ذلك كما يجوز ان يراد من المثال المذكور مثله بتقريب ما سبق في الأمثلة الانفة ( والالتزام بوضعها كذلك ) اى بحيث تطلق ألفاظها ويراد بها النوع أو الصنف أو المثل ( كما ترى ) اى هو خلاف الفرض فان المفروض انها مهملة فكيف يقال في حقها انها موضوعة وهذا العمرى من المصنف سفسطة فان المنظور بالوضع في هذا الباب والباب السالف لأجل صحة الاستعمال ليس هو وضع المفردات والهيئات بل ولا وضع المركبات وانما المنظور هل ان العلاقات وما يصح بسببه الاستعمال مربوطة بالواضع فكل استعمال اجازه ولو بوضع مصحح نوعي له جاز وما لم يجزه لا يجوز أو ان مرجعها إلى الذوق والطبع ولا دخل لها بالواضع بتاتا والمهملات المبحوث عنها هنا مهملات من ناحية وضع موادها واما الحكاية التي تحكي بها فشأنها شأن غيرها حذو النعل بالنعل فهذا النحو من استعمال الالفاظ ان صح على اىّ مبنى يفرض يصح في المهملات كما يصح في المواد الموضوعة وان لم يصح امتنع