محمد الكرمي

27

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

فضلا عن وجود الاعتبارين المزبورين في المسألة فقد حصل بكل من الاعتبارين قائل ( أظهرهما ) اى اظهر الوجهين ( انه ) اى تصحيح استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له مربوط ( بالطبع لشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ) اي استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له مع المصحح الذوقي ( ولو مع منع الواضع عنه ) بان قال لا يجوز اعتبار الرجل الشجاع فردا من افراد الحيوان المفترس حتى يطلق عليه لفظ الأسد وهلم القول في غيره فان هذا المنع ليس له ولا هو من واديه بل هذه الشؤون والتذوقات خارجة عنه مربوطة بتصرفات العقول والأذواق ( و ) لشهادة الوجدان ( باستهجان الاستعمال ) اى استعمال اللفظ ( فيما لا يناسبه ) ذوقا ( ولو مع ترخيصه ) اى الواضع فإنه انما تحترم حقائقه التي خصص ما أراد من الالفاظ بها واما ذوقه خارجا عن ذلك فسبيل غيره من الأذواق التي تقبل تارة وتدفع أخرى ( ولا معنى لصحته ) اى صحة استعمال اللفظ خارج الموضوع له ( الا حسنه ) باعتبار الذوق ( والظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه ) أو صنفه ( أو مثله ) أو شخصه ( من قبيله ) اى من قبيل استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له ( كما تأتى الإشارة ) في الأمر الرابع ( إلى تفصيله ) وتحقيقه خلاصة البحث ( 1 ) المصحح لاستعمال اللفظ فيما يناسب معناه الحقيقي على الاطلاق هو تذوق أهل اللسان فما رأوه صحيحا في الأذواق صح وإلّا فلا ولا ربط لهذه التصحيحات بالواضع أصلا [ الأمر الرابع ] ( الرابع ) النقاط الرئيسية في البحث ( 1 ) هل يصح اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله