محمد الكرمي

20

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

عن معهود لا ريب في تشخصها والمصنف يعترف بذلك إلّا انه يحيل التشخص إلى غير الموضوع له والمستعمل فيه ولذلك يقول إن الخصوصية المتوهمة التي اعربنا عنها ( ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها ) اى في الموارد المزبورة ( كذلك ) اي جزئيا خارجيا ( بل كليا ) مثل قول المولى لعبده سر من البصرة إلى الكوفة فمبدأ السير ومنتهاه في مثل هذا غير متشخصين وللعبد ان يسير من اى جهة أراد من البصرة وينتهى من اى جهة كذلك إلى الكوفة وكقول القائل الذين في بلاد المغرب لا اعرفهم فلم يستعمل الموصول في جزئي خارجي كما هو واضح ( ولذا التجأ بعض الفحول إلى جعله ) اى إلى جعل الجزئي المعبر به عن المستعمل فيه في مثل القضايا السالفة ( جزئيا إضافيا وهو كما ترى ) اي انه نوع مغالطة فان الجزئي الإضافي يكون كليا كما هو محقق في بابه ومجرد التسمية بالجزئي لا يفيده شيئا ( وان كانت ) الخصوصية المتوهمة ( هي الموجبة لكونه ) اى المستعمل فيه أو الموضوع له ( جزئيا ذهنيا حيث إنه ) اى الامر والشأن ( لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلّا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ) ورابطا بين المعاني المنحازة ( ومن خصوصياته القائمة به ) الغير المستقلة في الوجود ( ويكون حاله ) اى حال الحرف في عدم استقلاله في الوجود ( كحال العرض ) بالنسبة إلى الجوهر ( فكما لا يكون ) العرض ( في الخارج الا في الموضوع ) يتقوم به كالألوان في الأجسام ( كذلك هو ) اى الحرف ( لا يكون ) مستحضرا ( في الذهن الا في مفهوم آخر ) كابتداء السير من البصرة والانتهاء إلى الكوفة وما إلى ذلك ( ولذا قيل في تعريفه ) اى الحرف ( بأنه ما دل على معنى في غيره فالمعنى وان كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ ) الذهني ( بحيث يباينه ) اى يباين هذا اللحاظ لحاظه ثانيا ويباين هذا اللحاظ الثاني لو لوحظ ثالثا وهلم جرا وهذا المعنى لا اختصاص له بلحاظ