محمد الكرمي

21

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الحروف بل هو موجود في كل لحاظ ولحاظ فان كل واحد من اللحاظين باعتبار احتفافاته ومن جملتها الزمان غير الآخر قطعا ولكنه سفسطة لا تفيده في المقام شيئا بعد القطع من توحد المعنى الملحوظ في اللحاظات المتعددة ( إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ولو كان اللاحظ واحدا إلّا ان هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه وإلّا ) اى إذا اخذ هذا اللحاظ في المستعمل فيه ( فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ بداهة ان تصور المستعمل فيه ) المأخوذ فيه اللحاظ المزبور فرضا ( مما لا بد منه في استعمال الالفاظ ) يعنى ان اللحاظ المزبور إذا اخذ مقترنا بالمستعمل فيه حال احضاره في الذهن فلا بد في مقام إعمال اللفظ الموضوع لهذا المستعمل فيه في المستعمل فيه المزبور من إعمال لحاظ ما يستعمل فيه اللفظ جريا علي مقتضى كافة الاستعمالات الواقعة عن قصد والتفات في مقام الاستعمال ( وهو كما ترى ) انه سمج جدا إذ لا داعى لاخذ لحاظين في المستعمل فيه لحاظ عند إحضاره في الذهن قبل إرادة إعمال اللفظ فيه ولحاظ يشمل اللحاظ الأول في مقام إعمال اللفظ فيه ( مع أنه ) اى اخذ اللحاظ الأول مقترنا بالمستعمل فيه ( يلزم ) منه ( ان لا يصدق على الخارجيات لامتناع صدق الكلى العقلي ) المأخوذ فيه عدم تجاوزه عن ظرفه وهو الذهن ( عليها ) اى على الخارجيات ( حيث لا موطن له ) اى للكلي المزبور ( الا الذهن ) وقد اخذ قيدا فيه ( فامتنع امتثال مثل سر من البصرة ) خارجا ( إلّا بالتجريد والغاء الخصوصية ) اى تجريده من قيد الذهنية والغاء هذه الخصوصية بل يعتبر لا بشرط حتى ينطبق ولا يمتنع ( هذا مع أنه ) اى الامر والشأن ( ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف الا كلحاظه ) اى لحاظ المعنى مستقلا ( في نفسه في الأسماء وكما لا يكون هذا اللحاظ ) لحاظ الاستقلال ( معتبرا في المستعمل فيه فيها ) اى في الأسماء ولعدم اعتباره في المستعمل فيه فيها بقي عاما ( كذلك ) فليكن ( ذاك اللحاظ في الحروف )