محمد الكرمي

16

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( 2 ) ما هو تعريف كل من التعييني والتعينى ( 3 ) ما هي تصويرات الوضع وكم قسما هو ( 4 ) ما هو وضع الاسم وما هو وضع الحرف وما هو الحق الناتج من هذين البحثين ( الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ) لم يقل هو تعيين الواضع اللفظ بإزاء المعنى الذي يريده حرصا علي جمع الوضع التعيينى والتعيني تحت تعريف واحد ولذلك قال هو نحو اختصاص ليعم بهذا النحو من الاختصاص كلا الوضعين ( وارتباط خاص بينهما ) لا مجرد وجود الارتباط فإنه قد يكون في المجازات الصرفة فان استعمال اللفظ في معناه المجازى الصريح ايجاد ارتباط بينهما وليس في شئ من الوضع كما هو واضح ( ناش ) هذا الاختصاص والارتباط ( من تخصيصه ) اى اللفظ بتنصيص الواضع عليه ( به ) اى بالمعنى ( تارة ومن كثرة استعماله فيه ) بحيث صار المعني يفاد من اللفظ بكثرة استعماله فيه من دون قرينة تارة ( أخرى وبهذا المعنى ) الجامع ( صح تقسيمه ) اى الوضع ( إلى ) الوضع ( التعييني ) بالاعتبار الأول ( و ) الوضع ( التعينى ) بالاعتبار الثاني ( كما لا يخفي ) هذا من ناحية بيان أصل معنى الوضع ( ثم إن الملحوظ ) للواضع ( حال الوضع ) اى حال وضعه اللفظ بإزاء المعنى واستحضاره لصورة ما يريده من عمل ( اما ان يكون معنى عاما ) مثل تصوره لكلى الانسان الذكر البالغ ( فيوضع اللفظ ) وهو لفظ الرجل مثلا ( له ) اى للمعنى العام المزبور ( تارة و ) اما ان يكون مع لحاظه للمعنى العام حين إرادة الوضع غير واضع للفظ الذي يريد وضعه الا ( لا فراده ) اى افراد المعنى العام ( ومصاديقه ) تارة ( أخرى ) بان يكون في مقام ربط اللفظ بالمعنى متجاوزا عن عمومية ما لحظه أولا إلى شتات المصاديق المنشعثة المندرجة تحت عموم الملحوظ الأولى ( واما ) ان ( يكون ) الملحوظ حال إرادة الوضع ( معنى خاصا ) جزئيا بما روعى فيه من