محمد الكرمي

12

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

حال تعارض الخبرين المبحوث عن حجية نوعهما في باب حجية اخبار الآحاد ( غير مفيد ) خبر لقوله ورجوع البحث الخ ( فان البحث عن ثبوت الموضوع ) في نفسه ( وما هو مفاد كان التامة ) الذي معناه صرف الحصول والوجود مثل ان تقول كان زيد وتريد به انه وجد لا انه وجد على حالة كذا ( ليس بحثا عن عوارضه ) اى عوارض الموضوع فان البحث عن عارض الشئ انما يكون بعد الفراغ عن أصل ثبوته في نفسه فلا يقال كان زيد قائما الا بعد الفراغ عن أصل كون زيد ووجوده في حد ذاته ( فإنها ) اى العوارض لاىّ شئ يفرض ( مفاد كان الناقصة ) التي تحكي بعد الفراغ عن أصل موضوعها عن عارض من عوارضه مثل كان زيد قائما وعليه فالبحث عن أصل ثبوت السنة بخبر الواحد ليس في شئ من البحث عن عوارض موضوع علم الأصول وانما هو بحث عن ذات الموضوع نفسه وهذا البحث يجب ان يكون ممهدا في فن آخر أو في مبادي علم الأصول لا في مسائله نفسها ( لا يقال هذا ) اى ما استفدته من قولنا ان المنظور بالبحث عن حجية خبر الواحد هو ثبوت السنة به وعلقت عليه بان ثبوت الموضوع في نفسه مفاد كان التامة وكان التي يفاد بها البحث عن العوارض هي كان الناقصة انما يصح منك نسبته لنا إذا كنا أردنا ( في ) ثبوت السنة بخبر الواحد ( الثبوت الواقعي ) اى ان السنة هل توجد بوجود خبر الواحد الحاكي لها أم لا توجد ( واما الثبوت التعبدي ) بمعنى ان الشارع هل تعبدنا بحاكى السنة كما تعبدنا بالسنة نفسها ( كما هو المهم في هذه المباحث ) المتعلقة بالسنة فان المنظور بها قطعا هو حصول التعبد بها أو عدم حصوله وليس غرض المتكلم والأصولي والفقيه فيها حصولها النفس الامرى أو عدمه وعلى هذا ( فهو ) اى البحث عن تعبد الشارع بالسنة المحكية ( في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة ) لان البحث المزبور انما يتكلم فيه عن ثبوت التعبد بالسنة المحكية لا عن ثبوتها في نفسها فيكون وزان البحث على هذا وزان قولنا كان زيد قائما لا وزان كان زيد