محمد الكرمي
13
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
اى حصل ووجد في نفسه فيرتفع الاشكال لان البحث يكون حينئذ عن العارض لا عن ثبوت الموضوع نفسه ( فإنه يقال نعم ) ما دفعت به صحيح ( لكنه ) اى البحث عن مثل هذا العارض ( مما لا يعرض السنة ) نفسها التي اعتبرت موضوعا في علم الأصول ( بل ) انما يعرض ( الخبر الحاكي لها ) فيقال هل تعبدنا الشارع بخبر زرارة كما تعبدنا قطعا بقول نفس المعصوم ( فان الثبوت التعبدي ) حينئذ ( يرجع إلى وجوب العمل علي طبق الخبر ك ) ما يجب العمل على طبق ( السنة المحكية به وهذا ) المبحوث عنه ( من عوارضه ) اى عوارض الخبر الحاكي ( لا عوارضها ) اى عوارض السنة نفسها فهذا التوجيه ( كما لا يخفى ) غير مفيد ( وبالجملة الثبوت الواقعي ) للسنة بخبر الواحد ( ليس من العوارض ) لأنه بحث عن ذات الموضوع ( و ) الثبوت ( التعبدي وان كان منها ) اى من العوارض ( إلّا انه ليس للسنة ) نفسها ( بل للخبر فتأمل جيدا ) فان أحد المحذورين لا بد منه ومعه فالتوجيه لا قيمة له ( واما إذا كان المراد من السنة ) ليس هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره فقط بل ( ما يعم حكايتها ) حتى باخبار الآحاد ( فلان البحث في تلك المباحث ) مبحث حجية خبر الواحد وعمدة مباحث التعادل والتراجيح ( وان كان عن أحوال السنة ) وعوارضها ( بهذا المعنى ) الأعم ( إلّا ان البحث في غير واحد من مسائلها ) اى مسائل الأصول أو السنة ( كمباحث الالفاظ وجملة من غيرها ) اى غير مباحث الالفاظ مما ( لا يخص الأدلة ) الأربعة ( بل يعم غيرها ) ضرورة ان البحث عن مفاد صيغة افعل ولا تفعل والمنطوق والمفهوم والعموم والخصوص وهلم دواليك لا اختصاص له بالموجود من ذلك في لسان الكتاب والسنة بل يعم كل مورد تكون فيه النقاط المزبورة ( وان كان المهم ) من تحرير البحوث المذكورة هو ( معرفة أحوال خصوصها ) اي خصوص الأدلة الأربعة إلّا ان ذلك لا يرفع الاشكال بان الاعراض المبحوث عنها لا تختص بما