محمد الكرمي
114
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( انطباقه على كل منهما ) اى من الحال والاستقبال ( لا انه يدل على مفهوم زمان يعمهما ) بل الحق انه يدل بهيئته على مفهوم زمان يعمهما ولا سبيل إلى انكاره والخصوصية التي يدعيها المصنف لا مقيل لها الا ذلك ومن الاشتباه ان يقول ( كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة مع عدم دلالتها على ) خصوص ( واحد منها ) بعينه فان الجمل الاسمية نظير كافة الزمانيات مما تدل بطبيعة زمانيتها على زمان ما اى لأنها زمانية واين هذا مما تدل هيئته لا زمانيته على زمان مخصوص تشعر به وبالوجدان يجد الانسان فرقا بين بين صيغة ضرب : التي هي فعل ماضي : وبين ضرب : الذي هو مصدر صرف فان المصدر الزماني مثل الضرب المذكور مما يدل على الزمان بطبيعة زمانيته وصيغة ضرب الفعلية تدل وراء ذلك على تعيين الزمان المذكور بأنه في الماضي وان ناقشت في الدلالة القاطعة فالاشعار كاف في ذلك وهو حاصل قطعا ومن هنا تعرف ان الجملة الفعلية ليست كالجملة الاسمية فما يقوله ( فكانت الجملة الفعلية مثلها ) اى مثل الاسمية ليس في محله ( وربما يؤيد ذلك ) اى يؤيد مساواة الفعل للاسم في عدم الدلالة على زمان مخصوص ( ان الزمان الماضي في فعله ) اى فعل الماضي ( وزمان الحال والاستقبال في ) الفعل ( المضارع ) قد ( لا يكون ماضيا أو مستقبلا حقيقة لا محالة بل ربما يكون في الماضي مستقبلا حقيقة وفي المضارع ماضيا كذلك ) اى حقيقة ( وانما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما ) اى فعل الماضي وفعل المضارع ( بالإضافة كما يظهر ) حق المقام ( من مثل قوله ) اى قول القائل ( يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام ) فان ضرب المذكورة صريحة في المضي لكن بالإضافة إلى المجىء الذي لا يحصل إلّا بعد عام من زمان النطق الحالي وهذا لا فائدة فيه للمصنف فإنه تصوير للمستقبل بمنزلة الماضي الحقيقي وتنزيل له منزلته فان متصور المعنى المذكور حال تصوره له جعل نفسه ترى الضرب متصرما