محمد الكرمي

113

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

فيه موجود هذا إذا روعى في الزمان معناه الحاصل من تناوب سير الكواكب وما تحدثه الأوضاع الفلكية من ضوء وظلمة وفصول متنوعة واما إذا روعى فيه معنى القبيلة والبعدية بما لهما في أذهان العرف من معنى السابقية والمسبوقية لا باعتبار الأفلاك وحركاتها وهكذا يقال في الحال انه بمعنى التقارن الوجودي فيقال خلق اللّه الأفلاك بعد ان لم تكن وكان اللّه قبل كل شئ وخلق العقول حال خلقه للنفوس مثلا فمجال القائلين حينئذ بدلالة الفعل على الزمان واسع جدا وعلى هذا بالشرح الذي عرفته فأىّ مجاز يلزم من قولنا يجئ زمان حرج جدا بعد تصوير صحة الانظراف للزمان في الزمان واىّ تجريد يلزم من قولنا غضب اللّه على قوم لوط بعد صحة صدور الحوادث من اللّه وما سوى ذلك من قبيل خلق اللّه الأفلاك بعد ان لم تكن وعلم اللّه فقد عرفت تصويره وان المؤاخذة بمثله في غير محلها ( نعم لا يبعد ان يكون لكل من ) فعلى ( الماضي والمضارع بحسب المعني ) الناشئ لا من المادة وحدها بل بانضمامها إلى الهيئة ( خصوصية أخرى ) غير إفادة معنى الحدث ( موجبة ) هذه الخصوصية ( للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في ) الفعل ( الماضي وفي الحال أو الاستقبال في ) الفعل ( المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات ) اى عندما يكون الفاعل امرا زمانيا والخصوصية التي أشار إليها هي ما عرّفناك بها من أن كل فعل أريد بمادته الاخبار فان هيئته تدل على زمن مخصوص بشرط ان لا ينضم اليه عارض خارجي يصرفه عن الظهور في معناه الطبيعي الساذج ( ويؤيده ) اي يؤيدان هناك خصوصية في الماضي والمضارع تدل على وقوع الحدث في زمان مخصوص ( ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ) اى ان يضرب مع تجريدها عما يؤيد الحالية والاستقبالية مشتركة في الصلاحية للدلالة على كل واحد منهما ( ولا معنى له ) اي لكونه صالحا لذلك ( إلّا ان يكون له ) اى للمضارع ( خصوص معنى ) تعطيه هيئته مع الخلو عن جميع العوارض والمرجحات ي ( صح )