محمد الكرمي
112
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الزمنى واما ان زمنه ماض أو حال أو مستقبل فلا بطور قاطع فعلى اعتقاد المصنف ان ذهب زيد انما يدل على الزمن الماضي لامرين أحدهما انصراف الاطلاق إلى ماضي الزمان وثانيهما كون الفاعل وهو زيد زمانيا اى من الأمور التي احتضنها الزمان وكلاهما مخدوش فيه فان ذهب على مبناه اىّ جهة من اطلاق التركيب تدعو إلى وقوع مادة الذهاب في الماضي من الأزمنة مع فرض عدم القرينة وكون فاعلها زيدا الذي هو زماني انما يقتضى وقوع الذهاب في زمن لكنه لا يقتضيه موصوفا بوصف الماضي قطعا ( وإلّا ) اى لو كان تركيب الفعل بنفسه مما يدل على خصوصيات الأزمنة من ماض وحال واستقبال ( لزم القول بالمجاز والتجريد ) عن الزمان ( عند الاسناد ) اى اسناد الفعل ( إلى غيرها ) اى إلى غير الزمانيات ( من نفس الزمان ) عندما يقال يجئ زمان حرج فان يجئ إذا كان من لازمه الدلالة على الزمان فمن لازم التركيب المذكور وقوع الزمان في زمان والزمان لا يظرف في نفسه وهو لعمري اشتباه واضح فان مثل هذا الظرف من الأمور العرفية العامة التي لا يتمارى فيها اثنان من العقلاء فإنهم يعدون اليوم ظرفا للساعات والساعات للثوانى فيقولون ثانية في ساعة وساعة في يوم ويوم في أسبوع وأسبوع في شهر وهلم دواليك وبمثل هذا الفهم العرفي الصحيح صحّح الفنيّون ومن جملتهم المصنف دخول أسماء الزمان في حريم نزاع المشتق كما قرأت في الامر الثاني ( و ) هكذا عند الاسناد إلى ( المجردات ) عندما يقال غضب اللّه على الأمة الفلانية أو علم اللّه ما في قلبي اما نسبة الاحداثات الواقعة في الزمان للّه فذلك مما لا مانع منه أصلا حتى مع التزام دلالتها علي الزمان فإنه ليس من لوازم المجرد عدم إحداثه للزمانيات بطور قاطع واما نسبة الافعال الوصفية التي لا بد من ازليتها كعلم اللّه له تعالى فلا بد فضلا عن سلخها من الدلالة على اىّ زمان يفرض من تحديد معناها بما لا شوب لاشعار الحدوث معه فان كافة الافعال تشعر بالحدوث فمعنى علم اللّه ان العلم