محمد الكرمي

103

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بالضرب فيما مضى ولا في الحال أصلا وانما تتلبس به فيما يأتي ( وقبل الخوض في ) إحقاق الحق في ( المسألة وتفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها ) وانه ما هو الحق منها وما هو الزائف ( ينبغي تقديم أمور ) تكون توطئة لاخذ النتيجة بسهولة ( أحدها : ان المراد بالمشتق هاهنا ) اى في الباب المعقود له في الأصول ( ليس مطلق المشتقات ) بما يشمل الافعال ( بل خصوص ما يجري منها ) اى من المشتقات ( على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات ) لا بما هي بل ( بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها ) اى الذات ( معه ) اى مع المبدا ( بنحو من ) انحاء ( الاتحاد ) والمراد بجريها على الذات صحة انسياقها لها بعنوان الوصف وبملاحظة هذا الانسياق يحصل الاتحاد الخارجي بين الذات نفسها وبين المبدا ومن مقام هذا الانسياق والاتحاد يحصل الانتزاع فيصح انتزاع مفهوم الضاربية من الضارب والمضروبية من المضروب بعد اتحاد الضرب والذات خارجا فان الضارب في الخارج واحد لا اثنان وهكذا المضروب والقائم والقاعد وما إلى ذلك وهذا المعنى مما لا يحصل في قام زيد وقعد عمرو وأشباه ذلك لان وضعها التركيبي المذكور فاقد لصلاحية انتزاع المبدا عن الذات كما ترى بخلاف ما تشاهده في قائم وقاعد كما هو واضح : وانحاء اتصاف الذات بالمبدأ واتحادها معه جمّة فلا فرق بين ما ( كان ) الاتصاف والاتحاد ( بنحو الحلول ) مثل حيّ وميت ( أو الانتزاع ) كالملكية والزوجية ( أو الصدور ) مثل معطى ورازق ( أو الايجاد ) مثل ضارب وقاتل ( كأسماء الفاعلين ) هذا تمثيل لقوله بل خصوص ما يجرى منها على الذوات اى ان خصوص ما يجرى منها على الذوات مثل أسماء الفاعلين لا مثل الافعال ( والمفعولين ) كمضروب ومقتول ( والصفات المشبهة ) كطاهر القلب جميل الظاهر ( بل وصيغ المبالغة ) كمنّان وغفّار ( وأسماء الأزمنة والأمكنة ) مثل مقتل ومذبح فإنهما صالحان للزمانية والمكانية ( والآلات ) كمكنسة ومطرقة ( كما هو ) اى ان هذا التعميم لكافة هذه الصفات