محمد الكرمي
104
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
هو ( ظاهر العنوانات ) المحررة في باب المشتق لنوع المؤلفين في الأصول ( وصريح بعض المحققين ) بالتعميم للصفات المذكورة ( مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع ) في الباب ( بالبعض ) منها وهو خصوص أسماء الفاعلين والصفات المشبهة التي هي بمعناها لبّا ( الا التمثيل به ) اى ان الذاكر لاسم الفاعل في الباب انما ذكره ممثلا ولم يذكره على أن يكون البحث مختصا بالدوران عليه وحده ( وهو ) اى التمثيل ( غير صالح ) للتخصيص ( كما هو واضح فلا وجه لما زعمه بعض الاجلة من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها ) كالمصادر المستعملة استعمالها نحو زيد عدل وكالنسب مثل كوفي وبغدادي ( وخروج سائر الصفات ) كأسماء المفعولين والأزمنة والأمكنة والآلات عن حريم النزاع ( ولعل منشأه ) اى منشأ الزعم المزبور ( توهم كون ما ذكره لكل منهما ) اى من أسماء الفاعلين وما الحق بها ( من المعنى مما اتفق عليه الكل ) ولم يختلفوا في دخوله في حريم النزاع بخلاف اسم - المفعول واسمى الزمان والمكان واسم الآلة بل وحتى صيغ المبالغة ( وهو كما ترى ) اى ان اتفاق الكل على دخول أسماء الفاعلين وما الحق بها في حيز النزاع لا يوجب خروج ما لم يتفقوا على دخوله بعد ان كان الغرض من البحث شاملا له في حوزته ( واختلاف انحاء التلبسات ) بالمبادئ ( حسب تفاوت مبادي المشتقات ) في أنفسها ( بحسب ) اعتبار ( الفعلية ) في صحة اطلاق بعضها كضارب ( والشأنية ) في بعض آخر كالشجرة المثمرة والمرأة الولود اى ان من شأنها ذلك ( والصناعة ) في بعض ثالث كالنجار والخياط ( والملكة ) في بعض رابع كالمجتهد ( حسبما يشير اليه ) هذا الزاعم في بيان وجوب اعتبار التفاوت ما بينها وانها ليست على حد سواء فكيف تنتظم تحت عنوان واحد فكم من فرق بين الضارب والبنّاء والقائم والمجتهد وما أكثر أمثال هذه النظائر مما يكون عمر المبدا في بعضها آنيّا وفي البعض الآخر سيّالا وهلم جرا على طول اختلاف المبادي