الشيخ عبد الحسين الرشتي
75
شرح كفاية الأصول
قطع النظر عن الأشياء الأخر فالمحمول الممكن الثبوت للموضوع هو ما تساوى نسبة وجوده وعدمه إلى الموضوع مع قطع النظر عن أمور أخر غير ذاتي الموضوع والمحمول فمعنى إمكان ثبوت الكتابة للانسان هو أنه ليس في ذات الانسان من حيث هي هي ما يقتضي ضرورة ثبوتها له ولا ضرورة سلبها عنه لكن الممكن مع ذلك محفوف بالوجوبين الوجوب السابق الذي يثبت له من ناحية العلة ومن هنا يقولون إن الشيء ما لم يجب لم يوجد أي ما لم ينسد جميع أنحاء عدمه من طرف علته لم يوجد لبطلان ترجيح أحد المتساويين على الآخر وكذلك الأولوية الذاتية أو الغيرية الكافية أو الغير الكافية والوجوب اللاحق وهو الضرورة بشرط المحمول فان الموضوع بشرط ثبوت المحمول له بحسب الواقع يمتنع ثبوت نقيضه له وهذا ليس من الانقلاب في شيء بل هو لازم في كل قضية ( ولا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه ) أي الموضوع ( مقيدا به ) أي بالمحمول ( واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب ) أي انقلاب مادة الإمكان ( إلى الضرورة ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية ولو كانت ممكنة كما لا يكاد يضرّ بها ) أي بالممكنة ( صدق السلب كذلك ) أي بالضرورة ( بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا لضرورة السلب بهذا الشرط ) أي بشرط عدم المحمول وهذا هو العدم اللاحق الذي أشاروا اليه بقولهم ان الممكن محفوف بالعدمين العدم وضرورة السلب الذي يثبت له من ناحية عدم العلة بما هي علة والعدم اللاحق الذي يثبت له من ملاحظة نسبة العدم أي عدم الوجود أو عدم محمول خاص غير الوجود اليه ( وذلك ) أي عدم التصحيح وعدم المضرة المذكورين ( لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا ) وعناصر العقود ( إنما هو بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجّهة بأي جهة منها ومع أية منها في نفسها صادقة لا بملاحظة ثبوتها له واقعا وعدم ثبوتها له كذلك وإلا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول ) كما ذهب إلى انحصار الجهة في ذلك الشيخ الاشراق ( وبالجملة الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الامكان ) كما أن الوجوب والامتناع اللذين من الجهات وعناصر العقود إنما يعتبران فيما مادته بحسب طباعه كذلك كما في قولنا الواجب موجود بالضرورة وشريك الباري ممتنع والضرورة بشرط المحمول لا يوجب الانقلاب بل يجامعه قطعا وليعلم أن صاحب الفصول قال بعد هذا الكلام الذي نقله المصنف ولا يذهب عليك أنه يمكن التمسك بالبيان المذكور على ابطال الوجه الأول أيضا لأن لحوق مفهوم الذات أو الشيء لمصاديقهما أيضا ضروري ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثاني انتهى فأشار المصنف إلى رده بقوله ( وقد )