الشيخ عبد الحسين الرشتي
58
شرح كفاية الأصول
في مصداق فارد وهو الذات المستجمعة لجميع الصفات الكمالية المنزهة عن النقائص لا يوجب كون مفهوم واجب الوجود جزئيا حقيقيا بل مفهومه على ما كان عليه من الكلية والعموم المنطقي فالمقتل اسم الزمان موضوع لمفهوم زمان متلبس بالقتل وكون الزمان الخارجي من الأمور الغير القارة اقتضى التلبس في الحال فقط دون الاستقبال إذ لا ذات فعلا بحيث كان وانقضى عنه المبدا وهذا لا ينافي كون المفهوم في حد مفهوميته عاما واليه أشار المصنف بقوله ( ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام وإلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تباك وتعالى ) بل ربما يكون المفهوم من حيث هو هو كليا ولا فرد له أصلا لا في الخارج ولا في الذهن كاللاموجود واللاشيء واللاممكن بالامكان العام فافهم وليعلم ان ما ذكره المصنف فيما وضع له لفظ الجلالة من ذهاب بعضهم إلى كونه كليا أو جزئيا لا ينافي ما وقع في كلام أهل المعقول من أن الإلهية أو وجوب الوجود وساير الصفات الكمالية عين ذاته إذ ليس المراد ان ذاته تعالى عين مفهوم الإله أو مفهوم واجب الوجود أو ساير الصفات بل المراد ان ذاته تعالى بذاته مصداق هذه المفهومات كما هو شأن صدق الذاتيات لموضوع على نفس ذلك الموضوع حيث إن مصداق الحكم ومطابقة نفس ذات الموضوع ومن المعلوم عند المحقق ان ذاته تعالى وحقيقته المقدسة خارجة من المقسم إلى الكلي والجزئي فان مهيته تعالى انيّته ووجوده وهو سنخ مباين لسنخ المفاهيم التي من شأنها الحصول في المدارك والأفهام . ( ثالثها ان من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ) وإنما خصها بالمزيد فيها لاختصاص الاشتقاق بها ( لكونها غير جارية على الذات ضرورة ان المصادر المزيد فيها ) كالمصدر ( المجرد في الدلالة على ما يتصف به الذات ) نحوا من الاتصاف ( ويقوم بها ) نحوا من القيام سواء كان حلوليا أو صدوريا أو انتزاعيا ( كما لا يخفى وان الأفعال إنما تدل على قيام المبادى بها قيام صدور أو حلول ) أو انتزاع هذا في الأخبار ( أو طلب فعلها أو تركها منها ) هذا في الإنشاء ( على اختلافها ) أي اختلاف الأفعال بحسب الفعلية والشأنية والملكة والصنعة والحرفة وقد فهم من كلام المصنف هذا ان مدلول الأفعال هي المبادئ المنسوبة إلى فواعلها نحوا من الانتساب وليس الزمان جزء من مدلولها ولذا عقبه قده بقوله ( إزاحة شبهة ) ( قد اشتهر في السنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه ) وجعلوه مميزا له عن الاسم ( وهو اشتباه ) اما في الانشاء المتوهم دلالته على الحال فل ( ضرورة عدم دلالة الأمر والنهي ) ونحو ذلك ( عليه ) أي على الزمان ( بل على )