الشيخ عبد الحسين الرشتي
44
شرح كفاية الأصول
التكليف ونقطع بأنها ليست منهية عن الصلاة الفاسدة وعما هو بصورة الصلاة لتمرين الطفل وغيره فلا بد وأن يكون ( النهي ) أي ما هو نهي بحسب الواقع وان كان بحسب القواعد العربية أمرا بالترك ( للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة ) وسلب تمكنها منها فمفاد دعي الصلاة الخ أنها غير متمكنة من الاتيان بالصلاة لكون الحيض مانعا منها واقعا وفي مثل هذا النحو من النهي لا يعتبر قدرة المكلف وإنما المعتبر فيه القدرة هو النهي المولوي ( وإلا ) أي وإن لم يكن النهي للارشاد إلى عدم القدرة بل كان مولويا ( كان الاتيان بالأركان وساير ما يعتبر في الصلاة ) شرطا أو شطرا ( بل ) كان الاتيان ( بما يسمى في العرف بها ) أي بالصلاة ( ولو أخل بما لا يضره الإخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا وإن لم يقصد به القربة ) لانحصار قدرتها بالنسبة إلى طبيعة الصلاة في مثل هذا الفرد الفاسد ضرورة عدم قدرتها على الصحيحة حتى نهيت عنها ( ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية فتأمل جيدا ) ( ومنها أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في ) كل ( مكان تكره فيه ) كالحمام والوادي وبين المقابر ونحو ذلك ( وحصول الحنث بفعلها ) في واحد من تلك الأمكنة ( و ) يستكشف من هذا أن الصلاة لا بد أن تكون للأعم إذ ( لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به ) أي بفعل الصلاة ( الحنث أصلا لفساد الصلاة المأتي بها ) في واحد من تلك الأمكنة بعد النذر ( لحرمتها كما لا يخفى ) ضرورة أنها تكون حينئذ منهيا عنها والنهي في العبادات يستلزم فسادها ( بل ) نقول لو كان متعلق النذر خصوص الصحيحة ( يلزم المحال ) وهو كون الشيء معدوما حين فرض وجوده واستحالته ظاهرة وأما الملازمة فقد بيّنها المصنف بقوله ( فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ولا يكاد يكون ) الصلاة التي يوجدها المكلف في واحد من تلك الأمكنة ( معه ) أي مع النذر المذكور ( صحيحة ) فيلزم من فرض صحتها بطلانها ومن فرض وجودها عدمها ( وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال ) وقد تبين الملازمة بأن النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح فيصير منهيا عنه لكونه حنثا والنهي يقتضي الفساد في العبادات فيكون متعلق الحلف فاسدا وذلك يوجب عدم تعلق الحلف به فلزم من تعلق الحلف به عدم تعلق الحلف به وأما على القول بالأعم فلا يرد شيء من الاشكالين لأن متعلق النذر على هذا القول هي الطبيعة المطلقة الممكنة الحصول مع الفرد الصحيح والفاسد ومعلوم أنه لا يلزم من انتفاء أحد الفردين انتفاء الطبيعة ( قلت لا يخفى أنه لو صح ذلك ) الاستدلال ( لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح ) من جهة استلزامه عدم حصول الحنث أو من جهة استلزامه المحال المذكور ( لا ) أنه يقتضي ( عدم وضع اللفظ له ) أي للصحيح ( شرعا ) مع أنه هو المدعى مع أنه مشترك الورود